فوز الدكتور خالد العناني بمنصب مدير عام منظمة اليونسكو unesco khaled el enany
في لحظة تاريخية غير مسبوقة، فاز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ليصبح أول عربي ومصري يتولى رئاسة هذه المنظمة الأممية العريقة.
جاء ذلك عقب جلسة انتخابية حاسمة عقدت في باريس خلال الدورة 222 للمجلس التنفيذي، حيث حصد العناني 55 صوتًا مقابل صوتين فقط لمنافسه الكونغولي فيرمين إدوار ماتوكو، فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت. بهذا الفوز، يخلف العناني المديرة العامة الفرنسية أودري أزولاي ليقود اليونسكو في مرحلة عالمية تتسم بتحديات ثقافية وتعليمية غير مسبوقة.
الدكتور خالد العناني، الذي لمع اسمه في المحافل الدولية بصفته أحد أبرز المتخصصين في علوم المصريات والتراث الثقافي، يُعد نموذجًا للمسؤول الأكاديمي صاحب الخبرة الميدانية الواسعة. تولى حقيبة الآثار في مصر بين مارس 2016 وديسمبر 2019، ثم حقيبة السياحة والآثار حتى أغسطس 2022، ليكون أول وزير يجمع بين الوزارتين منذ فصلهما عام 1966. وخلال مسيرته، أشرف على المتحف المصري بالقاهرة والمتحف القومي للحضارة المصرية، وساهم في إطلاق مشروعات كبرى للترويج للسياحة الثقافية، إلى جانب دوره في إنجاز موكب المومياوات الملكية الذي حظي بمتابعة عالمية.

يحمل العناني دكتوراه في علوم المصريات من جامعة بول فاليري مونبلييه 3 بفرنسا (2001)، وهو أستاذ الإرشاد السياحي بكلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان منذ عام 1993. وقد حصل على عدد من أرفع الأوسمة الدولية، منها وسام فارس جوقة الشرف الفرنسي (2025)، ووسام الشمس المشرقة من اليابان (2021)، ووسام الاستحقاق من بولندا (2020)، إلى جانب وسام فارس في الفنون والآداب (فرنسا 2015).
كما يشغل العناني مناصب دولية بارزة، بينها رعاية صندوق التراث العالمي الأفريقي (2025)، وسفير السياحة الثقافية لدى منظمة السياحة العالمية (2024)، وهو عضو فخري في الجمعية الفرنسية للمصريات وعضو مراسل لمعهد الآثار الألماني ببرلين، إلى جانب خبراته العلمية الطويلة بالمعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة.
هذا الفوز التاريخي يُعد تتويجًا لمسيرة أكاديمية وإدارية متميزة، ويعكس الثقة الدولية في قدرة مصر على قيادة واحدة من أهم منظمات الأمم المتحدة وأكثرها تأثيرًا في مجالات التربية والثقافة وحماية التراث الإنساني.

تعليقات