احتجاجات ضخمة في الفلبين ضد الفساد تحت شعار “مسيرة التريليون بيسو”

شهدت العاصمة الفلبينية مانيلا وعدد من المدن الأخرى اليوم الأحد 21 سبتمبر 2025 موجة احتجاجات واسعة شارك فيها الآلاف، تحت مسمى “مسيرة التريليون بيسو”، وذلك للتنديد بانتشار الفساد في مؤسسات الدولة والمطالبة بمحاسبة المسؤولين.
وبدأت التجمعات أمام كامب أجوينادو قبل أن ينتقل المحتجون إلى حديقة ريزال في قلب مانيلا، وكذلك إلى النصب التذكاري لقوة الشعب في منطقة EDSA، في مشهد أعاد للأذهان التحركات الشعبية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.
الاحتجاجات جاءت بدعوة من منظمات المجتمع المدني والكنائس والطلاب، حيث رفع المشاركون شعارات تطالب بتقديم المشتبه في تورطهم بقضايا فساد إلى العدالة، واسترداد الأموال المنهوبة، بالإضافة إلى إلغاء قوانين السرية المصرفية التي تحول دون الكشف عن ثروات كبار المسؤولين.
واختار المنظمون لهذا التحرك الشعبي توقيتًا رمزيًا، إذ تزامن مع الذكرى السنوية لإعلان الحكم العسكري في الفلبين عام 1972، وهو ما اعتبر رسالة واضحة بضرورة ترسيخ الديمقراطية ومحاسبة السلطة.
ولم تقتصر المظاهرات على العاصمة فقط، بل امتدت إلى مدن رئيسية أخرى مثل سيبو ونيغروس وكاغاينغان دي أورو وباجيو وبوهول، في حين نظّم الفلبينيون المقيمون بالخارج فعاليات مماثلة للتضامن مع مطالب الداخل.
من جانبه، علّق الرئيس الفلبيني على الاحتجاجات مؤكدًا دعمه لغضب الشعب ضد الفساد، داعيًا في الوقت نفسه إلى التزام السلمية في التعبير عن المطالب، وعدم الانجرار إلى أي أعمال عنف.
وتأتي هذه التطورات وسط ترقب داخلي وخارجي لمسار الاحتجاجات، خاصة أن الملف الذي أشعل الشارع يرتبط بمشاريع البنية التحتية ومكافحة الفيضانات، وهي ملفات حيوية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.


