منوعات

السيرة الذاتية للصحفي عبدالله القبيع الذي توفي اليوم – ويكيبيديا

فقدت الساحة الإعلامية السعودية، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، أحد أعمدتها المهنية برحيل الكاتب والصحفي عبدالله القبيع، الذي ارتبط اسمه بمحطات مفصلية في تطور الصحافة المحلية، جامعاً بين الحس الفني في الإخراج الصحفي والطرح الأدبي والسياسي في الكتابة.

السيرة الذاتية للصحفي عبدالله القبيع الذي توفي اليوم – ويكيبيديا

نشأ القبيع في حي السبيل بمدينة جدة، وهو انتماء ظل يذكره باعتزاز في أحاديثه وكتاباته. بدأت علاقته بالصحافة مبكراً من بوابة الشغف، قبل أن يتحول هذا الشغف إلى مسار احترافي في منتصف العمر، في تجربة كان يصفها دائماً بأنها انطلاق «من الصفر» وصولاً إلى مواقع قيادية.

يُعد من أوائل السعوديين الذين تخصصوا في إخراج الصفحات، أو ما يُعرف بـ«الديسك الفني»، حيث بدأ مسيرته مخرجاً في صحيفة «عكاظ»، في مرحلة كانت فيها المهنة تعتمد على مهارات يدوية وبصرية دقيقة. هذا التكوين الفني منحه لاحقاً ميزة نادرة، إذ جمع بين إدارة الشكل الصحفي وصناعة المحتوى. وتدرج في المناصب حتى تولى رئاسة القسم الفني في جريدة «المدينة»، قبل أن ينتقل إلى مؤسسات إعلامية أخرى، وصولاً إلى منصب مدير تحرير صحيفة «الوطن»، حيث أسهم في تطوير آليات العمل المهني والتحريري.

إلى جانب عمله الإداري، عُرف القبيع ككاتب رأي جريء، تناول قضايا سياسية واجتماعية بطرح مباشر ومتزن، ونُشرت مقالاته في صحف بارزة مثل «عكاظ» و«الوطن». كما أصدر عدة مؤلفات أدبية وفكرية، من بينها «رسائلي إليك»، و«مشاغبات فضائية»، و«لك أنت»، وحرص على إيصال كتبه إلى القارئ العربي عبر عقود توزيع خارجية، مع تنظيم قراءات أدبية في مدن مثل الدار البيضاء.

ارتبط بعلاقات وثيقة مع رموز الفكر والأدب، وكان من أبرزها صداقته مع الدكتور غازي القصيبي، التي بدأت بنقاش حول رواية «شقة الحرية» قبل أن تتحول إلى علاقة فكرية ممتدة. ووصفه زملاؤه بأنه «مدرسة صحفية» قائمة بذاتها، نظراً لقدرته على الجمع بين الفن الصحفي والعمل التحريري، وهو مزيج لم يكن شائعاً في جيله.

وثّق القبيع مسيرته في لقاءات إعلامية عدة، من أبرزها ظهوره في برنامج «وينك»، حيث استعرض بداياته وقصص كفاحه وتحولاته المهنية. ويُنسب إليه تدريب وتوجيه عدد من الصحفيين الذين تبوأوا لاحقاً مواقع قيادية في أقسام سياسية ورياضية وثقافية، ليترك وراءه إرثاً مهنياً يتجاوز اسمه إلى أثره في أجيال كاملة من العاملين في الصحافة السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى