قضية لانا شكري كتاو.. سبب اختطافها وكواليس الإفراج عنها

قضية لانا شكري كتاو.. سبب اختطافها وكواليس الإفراج عنها

تصدّر اسم لانا شكري كتاو واجهة الأخبار في الأردن خلال الأيام الماضية بعد الإعلان عن إطلاق سراحها من العاصمة اليمنية صنعاء، إثر اختطاف دام أيامًا أثار جدلًا واسعًا وحالة من القلق داخل المملكة وخارجها. فقد ارتبطت القضية بواحدة من أبرز المؤسسات الدولية، حيث تشغل كتاو منصب نائبة مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، وهو ما أضفى على الحادثة أبعادًا سياسية وإنسانية ودبلوماسية بالغة الحساسية.

قصة لانا كتاو

لانا شكري كتاو تُوصف بأنها من الكفاءات الأردنية البارزة في مجال العمل الإنساني وحقوق الطفل، إذ راكمت خبرة طويلة عبر سنوات من العمل داخل المؤسسات الأممية، مركّزة جهودها على حماية الأطفال في مناطق النزاعات ودعم البرامج الميدانية للمنظمات الدولية.

غير أن مسيرتها تعرضت لاختبار صعب يوم 31 أغسطس الماضي، حين أقدمت جماعة الحوثي على تنفيذ عملية اقتحام لمقار تابعة للأمم المتحدة في كل من صنعاء والحديدة، واختطفت خلالها عددًا من الموظفين الأمميين من بينهم كتاو، إضافة إلى عاملين آخرين ضمن برامج الأغذية واليونيسف.

لانا شكري كتاو
لانا شكري كتاو

هذه الحادثة لم تكن الأولى من نوعها، إذ تفيد التقارير الأممية أن الحوثيين يحتجزون منذ عام 2021 ما يقارب 25 موظفًا أمميًا في سجونهم، الأمر الذي جعل قضية لانا جزءًا من ملف أكبر يتعلق بمستقبل العمل الإنساني في مناطق النزاعات باليمن. ومع انتشار خبر اختطافها، تحولت قصتها إلى قضية رأي عام في الأردن، حيث عبّر الشارع عن قلقه، في الوقت الذي تحركت فيه الدبلوماسية الأردنية على أعلى المستويات.

وزارة الخارجية الأردنية سارعت إلى متابعة الملف منذ اللحظة الأولى، وأوضح الناطق باسمها فؤاد المجالي أن الجهود انطلقت عبر مديرية العمليات والشؤون القنصلية بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية في المملكة. وقد أثمرت هذه التحركات المكثفة عن إطلاق سراح لانا شكري كتاو وتأمين عودتها إلى الأردن في أقرب وقت ممكن، في خطوة لاقت ارتياحًا واسعًا بين الأوساط الرسمية والشعبية.

من وصول لانا شكري كتاو إلى الأردن
من وصول لانا شكري كتاو إلى الأردن

ورغم التكتم الرسمي على تفاصيل ما جرى خلف الكواليس، تحدثت تقارير صحفية عن أن الإفراج تم في إطار صفقة غير معلنة تضمنت هبوط طائرة أردنية في مطار صنعاء، كانت تقل قيادات حوثية قادمة من عمّان، مقابل إطلاق سراح كتاو. هذه الأنباء لم تؤكدها السلطات الأردنية أو الأمم المتحدة، لكنها زادت من حالة الجدل حول الكلفة السياسية والإنسانية لمثل هذه القضايا.