من هو مناف طلاس وما حقيقة استعداده لقيادة سوريا؟

من هو مناف طلاس وما حقيقة استعداده لقيادة سوريا؟
مناف طلاس

عاد اسم العميد السوري المنشق مناف طلاس إلى واجهة الأحداث مجدداً، بعد تداول أنباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد باستعداده لقيادة سوريا في مرحلة ما بعد النظام الحالي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً بين المتابعين، لكن ما حقيقة هذه الأنباء؟ ومن هو مناف طلاس أساساً؟

من هو مناف طلاس؟

ينحدر مناف طلاس من مدينة الرستن بمحافظة حمص، حيث وُلد عام 1964، ينتمي لعائلة بارزة في سوريا، فهو نجل وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس الذي كان من أبرز المقربين من الرئيس الراحل حافظ الأسد.

خدم مناف في الجيش السوري وتدرج في المناصب حتى أصبح قائداً للواء 105 في الحرس الجمهوري، وهو أحد أهم التشكيلات العسكرية التي كانت موكولة بحماية النظام.

من هو مناف طلاس
مناف طلاس

الانشقاق والانتقال إلى الخارج

مع اندلاع الثورة السورية عام 2011، كان مناف طلاس قريباً من دائرة القرار داخل النظام، لكنه قرر الانشقاق في يوليو 2012، ليصبح واحداً من أبرز الضباط المنشقين في تلك المرحلة.

غادر بعدها إلى تركيا قبل أن يستقر في فرنسا، حيث بدأ من هناك نشاطه السياسي الداعي إلى توحيد المعارضة والبحث عن مخرج سلمي للأزمة السورية، مؤكداً على أهمية إقامة دولة مؤسسات تقوم على مبدأ المواطنة.

حقيقة استعداده لقيادة سوريا

خلال الأسابيع الماضية، انتشرت عبر وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل تصريحات منسوبة لمناف طلاس تزعم أنه أعلن استعداده لقيادة الشعب السوري في المرحلة القادمة.

غير أن بعض المصادر المحلية نفت صحة هذه الأنباء، مؤكدة أن التصريحات المتداولة لم تصدر عنه، وأوضحت أن ظهوره المرتقب في إحدى المحاضرات بباريس يتركز حول قضايا مثل وحدة سوريا، ودولة المؤسسات، وحقوق المواطنة، دون أي إعلان رسمي عن نية الترشح أو تولي القيادة.

من هو مناف طلاس
مناف طلاس

هل يتولى مناف طلاس مناصب في سوريا؟

مناف طلاس لا يشغل حالياً أي منصب رسمي في حكومة الجمهورية العربية السورية بقيادة أحمد الشرع سواء داخل البلاد أو في المعارضة، إذ يقيم في العاصمة الفرنسية باريس منذ انشقاقه عن النظام عام 2012.

ويقتصر نشاطه الحالي على الظهور في محاضرات وندوات فكرية وسياسية، يطرح من خلالها رؤيته حول مستقبل سوريا القائم على وحدة البلاد، والمواطنة، ودولة المؤسسات، إلى جانب مشاركته في بعض اللقاءات مع شخصيات من المعارضة السورية في الخارج.

ورغم غياب أي دور تنفيذي مباشر له، إلا أن طلاس يحاول من خلال نشاطه الإعلامي والسياسي إرسال رسائل إلى الداخل السوري والخارج على حد سواء، تفيد بوجود بدائل يمكن أن تكون حاضرة في مرحلة ما بعد النظام.

تركيزه في هذه المرحلة ينصب على بناء خطاب فكري يعزز فكرة الانتقال السياسي وتوحيد صفوف السوريين، مع نفيه المتكرر للتصريحات المنسوبة إليه حول “استعداده لقيادة سوريا”، مؤكداً أن تحركاته الحالية تظل في إطار النقاشات الفكرية والسياسية فقط.