لغز رون أراد يعود إلى الواجهة مع تهديدات كتائب القسام

لغز رون أراد يعود إلى الواجهة مع تهديدات كتائب القسام
رون أراد

أعادت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، ذكرى الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد إلى الواجهة، بعدما توعدت بأن مصير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة قد يشبه “السيناريو الغامض” الذي عاشته إسرائيل منذ اختفائه عام 1986. هذا التهديد جاء في ظل التصعيد العسكري الإسرائيلي ومحاولة احتلال مدينة غزة، حيث شددت الكتائب على أن استمرار نتنياهو في عملياته يعني تعريض حياة الأسرى للخطر، مؤكدة أن هؤلاء موزعون في أحياء المدينة ولن تكون الحركة مسؤولة عن مصيرهم.

من هو رون أراد؟ وما علاقة حماس؟

قصة رون أراد، التي تحولت إلى واحدة من أعقد ملفات الجيش والاستخبارات الإسرائيلية، بدأت في 16 أكتوبر/تشرين الأول 1986، حين شارك كطيار مقاتل على متن طائرة “فانتوم” في غارة جوية استهدفت مبنى سكنياً في مدينة صيدا جنوب لبنان. وخلال تنفيذ المهمة وقع خلل تقني أدى إلى انفجار قذيفة بالقرب من طائرته، ما تسبب في إصابتها وإسقاطها. تمكن أراد وزميله يشاي أفيرام من القفز بمظلتيهما، غير أن أراد وقع في قبضة المقاومة اللبنانية وسط إطلاق نار كثيف، بينما نجا زميله.

ولد رون أراد في 5 مايو/أيار 1958 في مدينة هود هشارون، جنوب كفر سابا. وهو الابن الأكبر لدوف آراد وبيثيا داسكال. التحق بالخدمة العسكرية عام 1978 وتخرج طياراً مقاتلاً بعد عام واحد. في عام 1985، بدأ دراسة الهندسة الكيميائية، وكان قد أنهى سنته الأولى عندما وقع في الأسر. تزوج من تامي وأنجب طفلة تدعى يوفال، لم يتجاوز عمرها بضعة أشهر حين اختفى والدها.

رون أراد ويكيبيديا
رون أراد – ويكيبيديا

مصيره بعد السقوط ظل لغزاً معقداً. تشير تقارير إسرائيلية إلى أن حركة “أمل” اللبنانية أسرت أراد بدايةً قبل أن يُنقل إلى إيران، ثم أعيد لاحقاً إلى لبنان. بينما رجّحت تقارير استخباراتية تابعة للموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية “أمان” أنه توفي في عام 1988، أي بعد عامين فقط من أسره. وتذهب بعض الروايات إلى أن “أمل” سلمته إلى حزب الله الذي احتفظ به لفترة قصيرة، قبل أن ينقطع أثره بشكل نهائي.

منذ اختفائه، تحوّل رون أراد إلى رمز في الوعي الإسرائيلي، وملفاً لم يغلق رغم مرور عقود. فقد تعهد قادة إسرائيل المتعاقبون بكشف مصيره، وأجرت الأجهزة الأمنية محاولات عديدة للحصول على أي معلومة عنه، لكنها بقيت بلا إجابة حاسمة. وها هو اسمه يعود من جديد كجزء من لغة التهديد المتبادلة، بعدما ربطت حماس بين مصيره الغامض ومصير جنود الاحتلال المحتجزين لديها.