بعد أزمة التلفزيون الأردني.. من هو يزن النوباني؟

بعد أزمة التلفزيون الأردني.. من هو يزن النوباني؟

أثار اسم الممثل الأردني يزن النوباني خلال الأيام الماضية جدلاً واسعاً في الساحة الفنية والإعلامية الأردنية، بعد الضجة التي رافقت إعلان مؤسسة الإذاعة والتلفزيون عن نيتها إنتاج مسلسل درامي جديد معه لعرضه في رمضان المقبل، قبل أن يتراجع عن المشروع معلناً انسحابه إثر موجة الانتقادات التي طالت التجربة. ويُعد النوباني واحداً من أبرز الأسماء الشابة التي حققت انتشاراً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يخطو خطوات متسارعة نحو الدراما التلفزيونية.

من هو يزن النوباني ويكيبيديا

بدأ النوباني مسيرته الفنية عام 2019 عبر برنامج “نوباني شو” الذي استمر في أجزاء متتالية حتى عام 2024، مقدماً محتوى يجمع بين الكوميديا والنقد الاجتماعي بلمسة شبابية، كما شارك في مسلسل “ولاد خالتي” عام 2020، لتتسع دائرة حضوره ويُعرف لدى الجمهور بوصفه ممثلاً ومؤلفاً في آن واحد. وخلال سنوات قليلة، ارتبط اسمه بعدد من المشاريع الدرامية التي حمل بعضها توقيعه ككاتب، ما جعل تجربته تتجاوز حدود مواقع التواصل إلى الشاشة الصغيرة.

يزن النوباني

غير أن مشروعه الأخير مع التلفزيون الأردني فجّر نقاشاً حاداً حول أولويات الإنتاج الدرامي المحلي. فقد عبّر فنانون مخضرمون عن استيائهم من تخصيص ميزانية مرتفعة لممثل صاعد يرونه قادماً من عالم “اليوتيوب”، في وقت يشكو فيه كثيرون من قلة فرص العمل وتراجع الدعم للفنان الأردني التقليدي. بعضهم قارن بين أجور زهيدة تقاضوها منذ سنوات طويلة وبين الرقم الذي تداوله الشارع حول العقد الجديد، معتبرين أن الخطوة تحمل ظلماً للفنانين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الدراما الوطنية.

في المقابل، دافع آخرون عن التجربة، مشيرين إلى أن ميزانية المسلسل المعلنة لا تخص أجراً فردياً، بل تغطي تكاليف الإنتاج بكاملها من كتابة وتصوير وأجور ممثلين وتقنيين وتجهيزات. كما أشار مؤيدو النوباني إلى أن المؤسسة الرسمية حاولت من خلال المشروع مواكبة التغيرات في صناعة الإعلام والدراما، بالاستفادة من الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها على منصات الفيديو، حيث يتابعه ملايين المشاهدين.

يزن النوباني

أمام تصاعد الجدل، أعلن النوباني انسحابه من المشروع مؤكداً أنه تعرض لحملة غير مبررة، وأن ما جرى أضر بمؤسسة وطنية كما أضر به شخصياً. وأكد أنه يفضل التراجع احتراماً للرأي العام، معرباً في الوقت نفسه عن اعتزازه بجمهوره ووعده بالاستمرار في تقديم محتوى يلامس تطلعاتهم. وقد اعتُبرت خطوته رسالة تهدئة وسط أجواء محتقنة، لكنها لم تمنع استمرار النقاش حول مستقبل الدراما الأردنية ومعايير اختيار نجومها.

القضية، وإن انتهت بانسحاب بطلها، كشفت حجم التوتر بين جيل جديد من صناع المحتوى يسعى لفرض حضوره على الساحة الفنية، وبين فنانين تقليديين يطالبون بإنصافهم وإعطائهم الأولوية في دعم المؤسسات الرسمية. وبين هذين الاتجاهين يظل السؤال مطروحاً حول كيفية المواءمة بين الحفاظ على هوية الدراما الأردنية والانفتاح على أشكال جديدة من الإنتاج تستجيب لذائقة الجمهور المتغير.