سبب اغتيال مهدي العقربي.. من هو؟

سبب اغتيال مهدي العقربي.. من هو؟
مهدي العقربي

اغتيال الشيخ مهدي العقربي مساء الجمعة في عدن شكّل صدمة كبيرة في الأوساط الشعبية والاجتماعية بالمدينة، إذ فقدت المنطقة أحد أبرز رموزها القبلية والشخصيات المؤثرة في لحظة غادرة أثارت موجة غضب عارمة بين الأهالي.

تفاصيل اغتيال مهدي العقربي

وقد جاء الحادث بعد أن تعرّض الشيخ لهجوم مسلح عقب خروجه من صلاة الجمعة في مسجد ابن تيمية بحي بئر أحمد، حيث اعترضته مجموعة مجهولة وأطلقت عليه النار بشكل مباشر، ليفارق الحياة متأثرًا بإصاباته داخل المستشفى الأمريكي على الرغم من محاولات إنقاذه.

ما زاد من وقع الحادث المأساوي أنّ الشيخ لم يمضِ وقت طويل على خروجه من السجن في مارس الماضي بعد فترة اعتقال تعسفي في سجون تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، وهو ما أعاد فتح باب التساؤلات حول خلفيات الاستهداف والجهات المستفيدة من غيابه.

يشار إلى أن، الحادث كشف من جديد هشاشة الوضع الأمني في المدينة، وألقى الضوء على تنامي نفوذ التشكيلات المسلحة التي جعلت حياة الشخصيات الاجتماعية والعامة عرضة للتهديد.

من هو الشيخ العقربي

الشيخ مهدي العقربي لم يكن مجرد زعيم قبلي، بل شخصية اجتماعية تركت بصمات عميقة في المجتمع العدني. فقد عُرف بأعماله الخيرية والإنسانية، إذ ساهم في دعم المستشفيات والمرافق الصحية خلال فترات انتشار الأوبئة، وموّل مبادرات لترميم الطرق في مدينة الشعب وبئر أحمد، إضافة إلى تنظيم حملات رش ضبابي لمواجهة تفشي الأمراض.

ناهيك عن دعم الشباب والطلاب الجامعيين والرياضيين، ما جعله قريبًا من مختلف شرائح المجتمع. هذا الدور جعل حضوره بارزًا وصوته مسموعًا، لكنه في الوقت ذاته وضعه في مواجهة مع قوى مسلحة اعتادت التضييق عليه عبر مضايقات واعتقالات متكررة.

يذكر أن، رحيل العقربي بهذه الطريقة الدامية لا يمثل فقط خسارة لعائلته وقبيلته، بل يشكل ضربة لمجتمع عدن الذي فقد رمزًا من رموز التكافل الاجتماعي والعمل الأهلي. واليوم، يودّع أبناء بئر أحمد وعدن عامة رجلًا نذر نفسه لخدمة الناس وظل وفيًا لقيمه حتى آخر لحظة.