اليونسكو تبحث عن قيادة جديدة بعد انسحاب أمريكا وخالد العناني أبرز المرشحين
تشهد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” مرحلة حاسمة بعد إعلان الولايات المتحدة انسحابها رسميًا بحلول ديسمبر 2026، وهو القرار الذي سيؤثر بشكل كبير على ميزانية المنظمة الدولية نظرًا لأن واشنطن تسهم بحوالي 8% من تمويلها السنوي.
جاء الانسحاب الأمريكي بدعوى أن أنشطة اليونسكو أصبحت مرتبطة بقضايا تراها الإدارة الأمريكية مثيرة للانقسام ولا تتوافق مع أولوياتها السياسية، وهو ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الثقافية والتعليمية العالمية بشأن مستقبل المنظمة ودورها.
في هذا السياق، انطلقت عملية انتخاب مدير عام جديد لليونسكو، حيث يتنافس مرشحون بارزون على المنصب بهدف قيادة المنظمة خلال السنوات المقبلة في ظل التحديات السياسية والمالية التي تواجهها.
من أبرز المرشحين الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار المصري الأسبق وأستاذ علم المصريات، الذي أعلن ترشحه مبكرًا منذ عام 2023 وحظي بدعم قوي من دول عربية وإفريقية، مستندًا إلى خبرته الأكاديمية والإدارية ورؤيته لتوسيع دور المنظمة في مجالات الثقافة والتعليم وحماية التراث.
ويركز العناني في برنامجه على تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان، ومكافحة التعصب والتطرف الفكري، إلى جانب حماية التراث العالمي المهدد في مناطق النزاعات، معتبرًا أن اليونسكو يجب أن تظل بيتًا جامعًا لكل الحضارات بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
في المقابل، يبرز اسم فيرمين إدوارد ماتوكو من جمهورية الكونغو، وهو دبلوماسي وخبير اقتصادي شغل مناصب رفيعة داخل اليونسكو، ويطرح برنامجًا يركز على إصلاح البنية المالية للمنظمة وتقليص التسييس في قراراتها، مع إعطاء الأولوية للتعليم والتنمية في الدول النامية.
وسيُحسم السباق عبر تصويت المجلس التنفيذي لليونسكو المكوَّن من 58 دولة، على أن يتم اعتماد الفائز في المؤتمر العام المقرر في نوفمبر المقبل، ما يجعل الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد ملامح قيادة المنظمة ودورها المستقبلي في ظل التغيرات العالمية الراهنة.

تعليقات