خبر وفاة حياة الفهد.. حقيقة أم شائعة؟

خبر وفاة حياة الفهد.. حقيقة أم شائعة؟

في لحظة أثارت موجة من الحزن والقلق بين عشاق الدراما الخليجية، عادت شائعة وفاة الفنانة الكويتية القديرة حياة الفهد لتتصدر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، وسط تداول صور لها بالأبيض والأسود تحمل عبارات التعازي. لكن، كما حدث مرات عديدة سابقًا، سرعان ما نفت مصادر عائلية وإعلامية صحة هذه الأنباء، مؤكدة أن النجمة البالغة من العمر 77 عامًا ما زالت على قيد الحياة، رغم معاناتها مع تحديات صحية شديدة في الأشهر الأخيرة.

الفنانة حياة الفهد، المولودة في 15 أبريل 1948 في منطقة شرق الكويت، تعد رمزًا من رموز الدراما الخليجية التي رسخت اسمها في قلوب الملايين عبر أدوارها الخالدة. بدأت مسيرتها الفنية في ستينيات القرن الماضي، حيث اكتشفت موهبتها أثناء عملها في مستشفى الصباح، عندما زارت “فرقة أبو جسوم” المستشفى. هناك، أجابت زميلتها الإعلامية أمينة الشراح نيابة عنها بأن حياة تطمح للتمثيل، فكان ذلك البداية. دخلت عالم الفن منذ عام 1964 بدورها في مسلسل “عائلة بوجسوم”، الذي يُعتبر من أوائل الأعمال الدرامية التلفزيونية في الخليج، وسرعان ما أصبحت “أم سوزان” في مسلسل “خالتي قماشة” (1980)، الذي حقق شهرة واسعة وجعلها وجهًا مألوفًا في البيوت العربية.

اقرأ أيضاً: كم مرة تزوجت؟ حياة الفهد وزوجها وأولادها

على مدار أكثر من خمسة عقود، شاركت الفهد في عشرات الأعمال التلفزيونية البارزة، مثل “رقية وسبيكة”، “جرح الزمن”، و”طاق طاقية”، حيث أبدعت في تجسيد شخصيات الأمهات القويات والنساء اللواتي يواجهن صعوبات الحياة بكل إصرار. لم تقتصر موهبتها على التمثيل؛ فقد امتلكت القدرة على الكتابة الدرامية، حيث ساهمت في نصوص تلفزيونية، كما لديها محاولات شعرية وقصصية تعكس عمق تجربتها الإنسانية. في طفولتها الصعبة، فقدت والدها في سن الخامسة، وواجهت قسوة الظروف مع والدتها، مما شكل جزءًا من شخصيتها القوية التي انعكست في أدوارها. حصلت على جوائز عديدة، بما في ذلك جائزة الدرع الذهبي من الاتحاد الكويتي للإنتاج الفني، وتُلقب بـ”سيدة الشاشة الخليجية” لتأثيرها الواسع في المنطقة.

حياة الفهد

أما عن الشائعة الأخيرة، فهي ليست الأولى من نوعها. في أغسطس 2024، انتشرت أنباء كاذبة عن وفاتها، نفاها أقاربها فورًا، مؤكدين أنها تستعد لتصوير مسلسلها الجديد “أفكار أمي شاهة” مع الفنان السعودي إبراهيم الحساوي.

ولكن الوضع الصحي للفهد تدهور في الأشهر التالية؛ فقد خضعت لعملية قسطرة في يوليو 2025، تلتها دخول العناية المركزة بسبب جلطة دماغية، ثم جلطة ثانية أثناء العلاج، مما استدعى استخدام جهاز التنفس الاصطناعي مؤقتًا. في سبتمبر 2025، أكد مصدر عائلي أنها في حالة غيبوبة وتتلقى علاجًا مكثفًا في مستشفى كويتي، بينما نفت الشائعات عن وفاتها. وفي تصريح حديث لـCNN، قال حفيدها خالد العبيد إن حالتها “مستقرة حاليًا”، مشيرًا إلى تحسن طفيف في المؤشرات الحيوية.