وفاة ندى بنت الشيخ فهد القرني: ابتلاء طويل أم شائعات السرطان؟.. حزن يسيطر على منصات التواصل
في لحظة أليمة هزت قلوب ملايين المتابعين، أعلن الراقي الشرعي السعودي الشهير الشيخ فهد القرني، صباح اليوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025، رحيل ابنته ندى بعد معاناة طويلة مع مرض شديد أدخلها في غرفة العناية المركزة. ومع تصاعد التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تجاوزت المشاهدات للفيديو الإعلاني عشرات الآلاف في ساعات، يبقى السبب الدقيق للوفاة غامضًا، وسط نفي قاطع من الشيخ لشائعات انتشرت عن إصابتها بمرض السرطان.
بدأت القصة قبل أسابيع، حيث أثار الشيخ فهد، المعروف بتفسيره للأحلام ورقيته الشرعية، موجة من الدعاء العام بعد تدهور حالة ابنته الصحية. في فيديوهات سابقة نشرها على يوتيوب، ظهر الشيخ وهو يبكي ويطلب الدعاء لندى، مشيرًا إلى “ابتلاء إلهي” دون تحديد طبيعته الطبية. “أنا لا أعرف لماذا ابتلاني الله في بنتي ندى”، قال الشيخ في إحدى الجلسات المباشرة، قبل أن ينقطع البث وسط انهياره العاطفي. ووصفت الحالة بأنها “صعبة جدًا”، مع دخولها العناية المركزة بعد وعكة صحية حادة، كما أفاد متابعون وفيديوهات متداولة.
ومع ذلك، سرعان ما انتشرت شائعات على وسائل التواصل تربط الوفاة بمرض السرطان، مدعية أن “لا الرقية ولا القدر استطاعا إنقاذها”. هذه الشائعات أثارت جدلاً واسعًا، خاصة في ظل شهرة الشيخ فهد بمعالجة الحالات “الروحية” مثل السحر والعين. لكن الشيخ نفى الأمر صراحة في بث مباشر سابق بتاريخ 24 يوليو 2025، قائلًا: “أما أنا فالحمد لله رب العالمين، ليس لدي أحد مات، سواء من السرطان أو غيره”، واصفًا الادعاءات بـ”الدعاية الكثيرة التي انتشرت”. وأكد أن الشفاء بيد الله وحده، مشددًا على الجمع بين العلاج الطبي والرقية الشرعية، دون الادعاء بمعجزات شخصية.
الوفاة، التي أعلنها الشيخ في فيديو قصير يقرأ فيه آيات قرآنية ويطلب الدعاء لابنته، أحدثت صدمة في المجتمع الإسلامي. “إنا لله وإنا إليه راجعون.. عظم الله أجر الشيخ وصبر قلبه”، كتب أحد المتابعين في تعليق حاز على آلاف الإعجابات. وفي تغريدة أخرى، عبر مستخدم عن حزنه الشخصي: “في كل حالة وفاة تمر بي.. تعود بي الذاكرة إلى ابنتي.. أشاطر الألم كل من فقد ابنًا أو ابنة”. بلغ التفاعل مع الإعلان أكثر من 200 ألف مشاهدة في ساعات، مع آلاف التعازي التي تركز على التوكل على الله والاستعداد للموت، كما نصح الشيخ في كلماته الأخيرة.
الشيخ فهد القرني، الذي يُعتبر من أبرز الدعاة في مجال الرقية الشرعية، روى سابقًا قصصًا عن ابتلاءات عائلته، بما في ذلك وفيات مفاجئة لأفراد من أهله “بطريقة غريبة”، مشيرًا إلى أهمية الصبر والإيمان. وفي سياق مشابه، ذكر في إحدى الجلسات قصة ساحرة “سحرت بنتي” ماتت بسرطان القولون، رابطًا بين الابتلاءات الروحية والجسدية. هذا السياق يعزز الجدل حول ما إذا كانت حالة ندى ناتجة عن مرض عضوي أم تأثير “شيطاني”، كما يفضل الشيخ تصنيفه دون الخوض في التفاصيل الطبية.
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي من العائلة يحدد السبب الطبي للوفاة، مما يترك المجال مفتوحًا للتكهنات. ومع تزايد التعازي من مشاهير وعاديين، يظل التركيز على الجانب الروحي: “اللهم اجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وارزق أهلها الصبر الجميل”. في زمن يتسارع فيه الخبر، تبقى رسالة الشيخ واضحة: “الموت حق، والتوكل على الله فرج”.


تعليقات