سبب إسقاط الجنسية المصرية عن سمير توكل

سبب إسقاط الجنسية المصرية عن سمير توكل

في خطوة قانونية حاسمة تعكس تمسك الدولة المصرية بسيادتها الوطنية والتزامها الصارم بتطبيق أحكام قانون الجنسية، أصدر مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي القرار رقم 61 لسنة 2025، القاضي بإسقاط الجنسية المصرية عن المواطن سمير توكل السيد محمد الجزار، المولود بمحافظة الغربية في الحادي والعشرين من مارس عام 1985، وذلك بعد ثبوت التحاقه بالخدمة العسكرية في دولة أجنبية دون الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المصرية المختصة.

وجاء القرار استنادًا إلى أحكام القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية، والذي ينص في أحد مواده على جواز إسقاط الجنسية عن كل من يؤدي عملاً عسكريًا في دولة أجنبية دون إذن مسبق من وزارة الدفاع أو الجهات الرسمية المعنية، لما يمثله ذلك من مخالفة صريحة لمقتضيات الولاء الوطني وانتهاك لالتزامات المواطن تجاه دولته الأم.

ووفق نص القرار الصادر عن مجلس الوزراء، فإن إسقاط الجنسية عن المواطن المذكور تم بناءً على عرض من وزير الداخلية وبعد موافقة مجلس الوزراء، وهو ما يعكس اتساق الإجراءات مع الضوابط القانونية والدستورية المعمول بها. ونصت المادة الثانية من القرار على أن يُنشَر القرار في الجريدة الرسمية ليصبح نافذًا اعتبارًا من تاريخ صدوره، والذي وافق 28 سبتمبر 2025، الموافق 6 ربيع الآخر 1447 هـ.

ويُذكر أن مثل هذه القرارات تُتخذ بعد مراجعات دقيقة تشمل التأكد من صحة الوقائع والمستندات، حيث تعد مسألة إسقاط الجنسية إجراءً استثنائيًا لا يُلجأ إليه إلا في الحالات التي يُثبت فيها يقينًا أن المواطن قد أخلّ إخلالًا جسيمًا بالتزاماته الوطنية أو القانونية.

ويرى مراقبون أن القرار يأتي في سياق تشديد الدولة المصرية على ضبط أوضاع التجنيد الخارجي، خصوصًا في ظل تنامي ظاهرة التحاق بعض الأفراد بجيوش أو تنظيمات مسلحة خارج البلاد دون إذن، وهو ما قد يعرّض الأمن القومي المصري لمخاطر غير مباشرة. كما يعكس القرار رسالة واضحة مفادها أن الولاء الوطني لا يقبل المساومة أو التجزئة، وأن حمل الجنسية المصرية يرتّب على صاحبه واجبات لا تقل عن الحقوق التي يتمتع بها.

ويعد هذا القرار من الحالات القليلة التي تُسقط فيها الحكومة المصرية الجنسية عن أحد مواطنيها بسبب الانخراط في أنشطة عسكرية أجنبية، وهو ما يؤكد حرص الدولة على صون مكانة الجنسية المصرية بوصفها رابطة مقدسة بين المواطن ووطنه، قائمة على الانتماء الكامل والالتزام بالقوانين.