حقيقة وفاة انجيلا ميركل Angela Merkel مستشارة ألمانيا السابقة
تنتشر بين الحين والآخر في فضاء الإعلام الجديد شائعات كالنار في الهشيم، تستهدف شخصيات عامة تركت بصمة واضحة على الساحة العالمية، وكان آخرها ما تم تداوله مؤخراً حول وفاة المستشارة الألمانية السابقة انجيلا ميركل Angela Merkel.
خبر وفاة انجيلا ميركل Angela Merkel
هذه الأخبار، التي لا أساس لها من الصحة، سرعان ما تجد من يروج لها، متناسياً أن السيدة التي قادت ألمانيا لأكثر من ستة عشر عاماً لا تزال على قيد الحياة وتتمتع بكامل صحتها.
أنجيلا ميركل، التي احتفلت بعيد ميلادها السبعين في يوليو 2024، اختارت منذ تقاعدها في عام 2021 الابتعاد عن صخب السياسة والأضواء، لتعيش حياة هادئة وخصوصية بعيداً عن البروتوكولات الرسمية.
المستشارة السابقة، التي وُلدت في هامبورغ عام 1954، وخدمت كأول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ ألمانيا، كرست وقتها بعد انتهاء ولايتها الطويلة لاهتمامات شخصية، أهمها القراءة والمسرح والتمتع بالهدوء برفقة زوجها يواكيم سوير، الأستاذ الجامعي في الكيمياء.
وفي مقابلات نادرة لها بعد التقاعد، أشارت إلى أنها تقضي وقتها في أشياء لم يكن لديها متسع من الوقت للقيام بها أثناء فترة حكمها، كقراءة الأعمال الأدبية الكلاسيكية مثل “ماكبث” لشكسبير. هذه الحياة الجديدة الهادئة تتناقض تماماً مع الصورة النمطية لـ “أقوى امرأة في العالم” التي ألصقها الإعلام بها خلال فترة حكمها التي اتسمت بالاستقرار والتعامل مع أزمات كبرى كالأزمة المالية وأزمة المهاجرين وجائحة كوفيد-19.
الشائعات المتكررة حول صحتها أو وفاتها ليست بالجديدة، فقد لاحقتها تقارير سابقة عن حالات ارتعاش خفيفة تعرضت لها أثناء مناسبات رسمية قبل سنوات، وأيضاً زياراتها للمستشفى، ولكن جميعها كانت عابرة ولم تؤثر على مسيرتها في حينها. اليوم، وبعد تنحيها طواعية عن السلطة وعدم سعيها لولاية خامسة.
وتظل ميركل محل اهتمام عالمي، ولكن من منظور إرثها السياسي الذي ما زال يثير الجدل والنقاش، خاصة فيما يتعلق بعلاقاتها السابقة مع روسيا. تظل الحقيقة الثابتة هي أن السيدة ميركل حية ترزق، وتستمتع بثمار تقاعدها الذي اختارته بنفسها بعد رحلة سياسية حافلة بالإنجازات والتحديات.


تعليقات