منع مها الصغير من الظهور الإعلامي وإحالتها للتحقيق
في تطور لافت أثار ضجة في الوسط الإعلامي والفني، أحالت جهات التحقيق المصرية الإعلامية مها الصغير إلى المحكمة الاقتصادية، بعد توجيه تهمٍ إليها تتعلق بـ انتهاك حقوق الملكية الفكرية للوحات فنية عالمية، قيل إنها نسبت لنفسها دون وجه حق.
القصة التي بدأت بهدوء تحوّلت إلى عاصفة إعلامية. ففي يوليو الماضي، عرضت مها الصغير، خلال إحدى حلقات برنامجها التلفزيوني، مجموعة من اللوحات التشكيلية، مؤكدة أنها من ابتكارها وتصميمها الشخصي. لكن سرعان ما انقلب المشهد، حين خرج عدد من الفنانين العالميين، من بينهم الدنماركية ليزا نيلسون والفرنسي سيتي والألمانية كارولين ويندلين، ليعلنوا أن هذه الأعمال من إبداعهم الأصلي، وأن الإعلامية المصرية قامت بـ”نسخها” وتقديمها للجمهور وكأنها من صنعها.
اتهامات الفنانين، التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الأجنبية، دفعت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى التدخل، فأصدر قرارًا عاجلًا يقضي بـ منع مها الصغير من الظهور الإعلامي لمدة ستة أشهر، بدعوى مخالفة الأكواد المهنية والمعايير الإعلامية. كما وجّه المجلس لفت نظر إلى فريق إعداد برنامج “معكم منى الشاذلي”، الذي عُرضت فيه الحلقة محل الجدل، معتبرًا أن الإعداد “لم يتحرّ الدقة الكافية” في التحقق من صحة نسب الأعمال المعروضة.
ولم يتوقف الأمر عند العقوبات الإدارية، إذ أعلن المجلس إحالة القضية برمّتها إلى النيابة العامة للتحقيق في واقعة التعدي على حقوق الملكية الفكرية، تطبيقًا لأحكام قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات بتغريم الإعلامية أو الحكم عليها بعقوبات قد تصل إلى الحبس أو الغرامة المالية الكبيرة في حال ثبوت التهمة.
الجدير بالذكر أن مها الصغير، التي عُرفت بأناقتها وحضورها الإعلامي الهادئ، هي طليقة النجم المصري أحمد السقا، وسبق أن عملت في مجالات الموضة والإنتاج التلفزيوني قبل أن تتجه إلى التقديم. وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تُصدر الصغير أي تعليق رسمي أو بيان دفاعي بشأن الاتهامات، فيما التزم فريق برنامجها الصمت وسط تصاعد الجدل حول أزمة “اللوحات المسروقة” التي باتت حديث الشارع الفني والإعلامي في مصر.
قضية مها الصغير ليست مجرد نزاع فني، بل تُسلّط الضوء على خطورة التهاون في حقوق الملكية الفكرية في الوسط الإعلامي العربي، حيث لم تعد الأخطاء تُمحى بالاعتذار، بل تُحال إلى ساحات القضاء.

تعليقات