أخبار مصر

وفاة زغلول.. تفاصيل رحيل زغلول النجار الداعية المصري

فقد العالم العربي والإسلامي اليوم أحد أبرز رموزه العلمية والدعوية، برحيل العالِم والداعية الدكتور زغلول راغب النجار، الذي وافته المنية في المملكة الأردنية الهاشمية عن عمر ناهز الثانية والتسعين عامًا، بعد حياة حافلة بالعطاء الفكري والبحثي والدعوي امتدت لعقود طويلة.

وُلد الدكتور زغلول النجار في السابع عشر من نوفمبر عام 1933 بقرية مشال التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية في مصر، حيث تلقى تعليمه الأولي، قبل أن ينتقل إلى القاهرة لمواصلة دراسته الجامعية التي فتحت أمامه أبواب البحث العلمي والعلوم الكونية، ليصبح فيما بعد أحد الأسماء البارزة في مجال الجيولوجيا على مستوى العالم الإسلامي.

عُرف الراحل بمسيرته الفريدة التي جمع فيها بين الإيمان والعلم، إذ كرّس حياته للدفاع عن فكرة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، وسعى من خلال مؤلفاته ومحاضراته إلى إبراز التوافق بين النصوص القرآنية والاكتشافات الحديثة في مجالات الفلك والجيولوجيا والبيولوجيا وغيرها من العلوم. وكان يؤكد دومًا أن العلم الصحيح لا يمكن أن يتناقض مع الوحي الإلهي، بل يكمّله ويؤكد على عظمة الخالق في خلقه.

قدّم الدكتور النجار عشرات الكتب والأبحاث والمحاضرات في أنحاء العالم، حملت كلها رسالة واحدة هي الدعوة إلى التأمل في آيات الله في الكون، وكان صوته حاضرًا في الندوات والمؤتمرات العلمية والدينية، حيث حظي بتقدير واسع من المؤسسات الأكاديمية والهيئات الدينية، تقديرًا لدوره الريادي في نشر الوعي العلمي والإيماني معًا.

برحيله، يفقد العالم الإسلامي واحدًا من أعمدته الفكرية الذين جمعوا بين عمق الإيمان ورصانة المنهج العلمي، تاركًا إرثًا غنيًا من المعرفة والتأملات التي ستظل مرجعًا للأجيال القادمة، وشاهدًا على رحلة عالمٍ آمن بأن القرآن هو الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه، وأن في الكون آيات لا تنتهي تدل على عظمة الخالق جلّ وعلا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى