وفاة نبيلة السلاخ زوجة محمود ابو عبيد.. من هي؟
فُجع الوسط الإعلامي الأردني بوفاة المذيعة القديرة نبيلة السلاخ صباح الأربعاء 12 نوفمبر 2025، بعد أشهر قليلة من رحيل زوجها الإعلامي البارز محمود أبو عبيد، لتطوى بذلك صفحة مزدوجة من تاريخ الإذاعة الأردنية التي ارتبط فيها اسماهما ببرنامج «مع الغروب»، أحد أكثر البرامج الرمضانية قربًا إلى قلوب المستمعين على مدار ما يقارب الثلاثة عقود.
التحقت نبيلة السلاخ بالإذاعة الأردنية عام 1977، واستطاعت منذ بداياتها أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في ذاكرة الجمهور، بفضل صوتها الدافئ وأدائها الهادئ المتزن، وقدرتها على المزج بين الحس الإنساني والثقافة العالية وإتقان اللغة العربية الفصحى. ومع زوجها محمود أبو عبيد، شكّلت ثنائيًا إذاعيًا فريدًا، نجح في تحويل «مع الغروب» إلى طقس رمضاني يومي يرافق العائلات الأردنية قبيل موعد الإفطار، حيث جمع البرنامج بين التأملات الروحية والمشاعر الوجدانية وإيقاع السكينة الذي يلامس القلوب.
إلى جانب «مع الغروب»، قدمت الراحلة عدداً من البرامج التي رسخت مكانتها كصوت إذاعي مثقف وقريب من الناس، منها البرنامج الثقافي «مجلة الأثير»، والبرنامج الصباحي الاجتماعي «فنجان قهوة»، والحواري الإخباري «لقاء الظهيرة». كانت في جميعها حاضرة بروحها الراقية وقدرتها على بناء جسر تواصل حقيقي مع المستمعين.
ورحلت نبيلة بعد عشرة عمر ومهنة مع زوجها محمود أبو عبيد، الذي وافته المنية في 12 يناير 2025 بعد مسيرة تجاوزت نصف قرن في الإذاعة الأردنية. بدأ مشواره عام 1974، وارتبط صوته الدافئ بذاكرة المستمعين عبر برامج عدة أبرزها «مع الغروب»، الذي ظلّ من العلامات الفارقة في الإذاعة الأردنية حتى تقاعده في عام 2017.
كان أبو عبيد قد أعاد قبل رحيله نشر كلماتهما الشهيرة التي اعتادا أن يختتما بها حلقات برنامجهما الرمضاني: «كنّا معكم على طريق الشوق والهداية وإضمامة فوّاحة مع رياحين الصيام.. مع الغروب.. مع الرضا والنور لأم كلثوم». كلماتٌ بدت يومها وداعاً مؤثراً لصوتين خالدا في ذاكرة المستمعين الأردنيين.
وقد شُيّع جثمان نبيلة السلاخ من مسجد صدام في مدينة الحصن بلواء بني عبيد، ودُفنت إلى جوار زوجها في مقبرة الحصن شمال الأردن، وسط حضور حزين من محبيها وزملائها الذين ودّعوا بصمت آخر أصوات الزمن الإذاعي الجميل.


تعليقات