من هي خنساء المجاهد الليبية ويكيبيديا
أثار مقتل صانعة المحتوى الليبية خنساء محمد عبد المجيد المجاهد صدمة واسعة في ليبيا بعدما تعرّضت لإطلاق نار مساء الجمعة 21 نوفمبر 2025 في العاصمة طرابلس، لتنتهي حياتها في حادثة غامضة وضعت الرأي العام أمام موجة جديدة من التساؤلات بشأن تزايد استهداف الشخصيات الناشطة على الإنترنت. وكانت المجاهد من الوجوه المعروفة لدى جمهور النساء، إذ اشتهرت باهتمامها بعالم الموضة والجمال، وحرصت على تقديم محتوى يواكب صيحات الأزياء ويستعرض تجاربها التجارية التي نشطت من خلالها في بيع الملابس النسائية إلى جانب إدارتها لصالون تجميل خاص بها. وقد شكّل حضورها المتنامي على منصات التواصل نافذة للتواصل مع شريحة واسعة من المتابعين.
وعلى المستوى الشخصي، ارتبط اسمها بزوجها معاذ المنفوخ، أحد قيادات مدينة الزاوية وعضو سابق في لجنة الحوار السياسي الليبي، فيما كانت المجاهد، البالغة من العمر أربعة وثلاثين عاماً، تواصل مسيرتها المهنية قبل أن يطالها حادث الاغتيال الذي وقع في منطقة السراج غرب طرابلس. وتشير روايات الشهود إلى أنها كانت داخل سيارتها عندما باغتها مسلحون مجهولون بإطلاق نار مباشر، وحاولت مغادرة المركبة في لحظة ذعر، لكنها سقطت أرضاً متأثرة بإصابتها، فيما بقي محرك السيارة يعمل لفترة بعد توقف الهجوم.
ومع انتشار أخبار الجريمة، سارعت وزارة الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية إلى فتح تحقيق عاجل لتحديد ملابسات الحادث والجهات التي تقف وراءه، وسط غياب أي معلومات رسمية حول هوية المتورطين أو الدوافع. غير أن بعض المؤشرات الأولية تحدثت عن احتمال أن يكون الهدف الحقيقي هو زوجها، باعتبار أنه الشخص الذي اعتاد قيادة السيارة في معظم الأوقات، بينما لم يُحسم هذا الاحتمال رسمياً.
وأثارت الجريمة ردود فعل واسعة من جهات محلية ودولية، إذ أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الحادث وطالبت بتحقيق شفاف يفضي إلى محاسبة المسؤولين، بينما وصف المجلس الأعلى للدولة الواقعة بأنها تهديد مباشر لاستقرار المجتمع. كما شهدت منصات التواصل تفاعلاً كبيراً عبّر خلاله ليبيون عن غضبهم ورفضهم لعمليات الاستهداف التي تطال النشطاء، مؤكدين ضرورة مواجهة هذا النوع من الجرائم وحماية الأصوات المدنية في البلاد.

تعليقات