زوج السيدة ايمان رافع الطهطاوي مهندس مصري وهذه قصته

زوج السيدة ايمان رافع الطهطاوي مهندس مصري وهذه قصته

في قلب حكاية الكاتبة والفنانة التشكيلية إيمان رافع يطلّ رجل ظلّ حاضرًا في حياتها رغم رحيله المبكر… زوجها المهندس، وتلميذ والدها، الذي شكّل معها رحلة قصيرة في العمر لكنها عميقة الأثر.

مهندس… وخطوبات فاشلة ومرشح الأب

كان شابًا مجتهدًا، يتردد إلى منزل الأستاذ الكبير—والد إيمان—باحثًا عن علم وخبرة. لم يخطر ببالها يومًا أن يتحوّل هذا الزائر المتواضع الهادئ إلى شريك حياتها. لكن الأب رآه مناسبًا، رغم أنه—كما روت إيمان—تعرّض لاثنتي عشرة تجربة خطوبة لم تُكلّل بالنجاح.

ورغم دهشتها من ترشيح والدها، شعرت بشيء من الارتياح تجاهه… إحساس أولي قادها إلى القبول، لتبدأ فصلاً مختلفًا في حياتها.

سنوات الزواج… وامتحان ما بعد الرحيل

لم يطل الزمن بالرجل؛ رحل وترك وراءه زوجة شابة وطفلين، وبيتًا ممتلئًا بالمسؤوليات الثقيلة. غير أنّ إرثه لم يكن مالاً، بل مواقف. فقد تنازل عن نصيبه في الميراث لأخواته بالكامل، ليترك زوجته أمام واقع اقتصادي شاق، ومعاش لا يتجاوز 163 جنيهًا.

عائلة إيمان عرضت عليها المساعدة… والدتها طلبت منها أن تعيش معها، لكن قلبها اختار الوفاء للمكان الذي جمعها بزوجها. بقيت في بيته، ربّت أبناءها بين جدرانه، وكأنها تحافظ على ظلّه الأخير.

امرأة تحمل البيت على كتفيها

كان عليها أن تكون الأم والأب معًا — تخرج صباحًا للعمل، وتعود لتطبخ وتنظف وتتابع دروس أطفالها. لم تستسلم لظروفها، بل صنعت لنفسها مسارًا مهنيًا أضاءته موهبتها في الفن والكتابة. وربما لهذا تحديدًا كتبت سيرتها «بين إشراقة صبح وإطلالة مساء»… لأنها عاشت حياتها بين إشراقة واجب وإطلالة صبر.

جوهر القصة

زوج إيمان رافع لم يكن مجرد رجل في حياتها؛ كان بداية ودرسًا وامتحانًا. رجل بسيط، صادق، اختاره الأب بعين الحكمة، واختارته هي بقلب مطمئن، ورحل تاركًا لها معركة أثبتت فيها أن قوة المرأة لا تُختبر في اللحظات السعيدة… بل فيما تفعله بعد أن يغادر من كان سندها.