وفاة الزند.. حقيقة موت احمد الزند
تبددت العاصفة سريعاً بعدما تبيّن أن المستشار أحمد الزند يعيش أيامه بصحة جيدة داخل منزله، عقب عودته من أداء العمرة هذا الشهر، بينما ظلّت الشائعة التي انتشرت على مواقع التواصل مجرد فقاعة ضجيج صنعتها منصات اعتادت صيد اللحظات.
المصادر القريبة منه أكدت أن كل ما جرى تداوله حول وفاته لا يمتّ للواقع بصلة، وأن ما روّجه البعض، وفي مقدمتهم عناصر جماعة الإخوان، لم يكن سوى محاولة لاستثمار الأكاذيب في بث الشماتة والبلبلة.
ورغم أن الضجة جاءت عابرة، فإن اسم الزند بدا حاضراً كما اعتاده الناس. فهو من أبرز وجوه القضاء المصري خلال العقود الماضية، صاحب حضور صلب وصوت اعتاد المواجهة دفاعاً عن استقلال المؤسسة القضائية. وقد ارتقى سلّم العمل القضائي من محاكم الغربية حتى منصبه كمستشار بمحاكم الاستئناف، قبل أن يتولى رئاسة نادي القضاة ويحوّل هذا الكيان إلى منصة صريحة لمواقف لم تخلُ يوماً من الجدل.
وفي 2015 دخل الزند بوابة الوزارة الأثقل، وزارة العدل، حيث حمل معه اللغة ذاتها التي اشتهر بها، لغة حادة ومباشرة في زمن كان يموج بملفات حساسة وصراعات متشابكة. بقي عاماً واحداً فقط، لكنه ترك خلاله حضوراً صاخباً امتد أثره في النقاشات العامة حتى بعد خروجه من المنصب في 2016.
ورغم أن حياته اليوم تمضي بعيداً عن الأضواء، فإن مكانته لا تزال راسخة في الذاكرة القضائية، واسمه يعود كلما عادت سيرته، سواء عبر شائعة عابرة أو استدعاء لمواقفه التي حفرت لنفسها أثراً لا يخطئه المتابعون.

تعليقات