اخلاء سبيل الاكسلانس بغرامة 50 ألف جنيه

اخلاء سبيل الاكسلانس بغرامة 50 ألف جنيه

لم يكد الجدل يهدأ حول مقاطع «الأكيلانس» و«سلطانجي»، حتى اتخذت القضية منعطفًا جديدًا مع قرار النيابة العامة إخلاء سبيلهما، بعد ساعات من الضجة التي أشعلتها مشاهد تجاربهما على منتجات غذائية متداولة في السوق المصري. قرار جاء مصحوبًا بكفالة مالية بلغت خمسين ألف جنيه لكل منهما، بينما تواصل جهات التحقيق تفكيك خيوط ما نشر، ومراجعة المواد التي أثارت تلك الزوبعة الرقمية.

القصة بدأت عندما اجتاح فيديو تحليلات المياه وعيون المتابعين، مقتحمًا منصة «إكس» ومواقع أخرى، ليجرّ خلفه نقاشًا واسعًا حول جودة مياه التعبئة ومعايير فحصها. ومع تصاعد الجدل، أعلنت وزارة الداخلية دخولها على خط الأزمة، وحددت هوية صانعي المحتوى المقيمين في دمياط، ونشرت نسخة مموهة من المقاطع التي استند إليها الجدل، موضحة أن الشابين أجريا اختبارات من تلقاء نفسيهما داخل معامل متفرقة، وأن التصوير تم في منزل أحدهما دون أي سند علمي معتمد، بحثًا عن مشاهدات أعلى وربح أسرع.

التحقيقات الأولية رصدت تلك الدوافع، واستمع المحققون إلى روايتهما لما جرى، وكيف انتقلا من محتوى ترفيهي إلى مقاطع تحمل إيحاءات علمية، متصدّرين مشهدًا يتقاطع مع اختصاصات جهات رسمية ومعامل معتمدة. وبينما يواصل الخبراء مراجعة ما قُدّم للجمهور من «تجارب» تبدو في ظاهرها علمية، يظل الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين حرية صناعة المحتوى وضوابطه القانونية، وبين تأثير مقطع واحد قد يهز ثقة المستخدم فيما يشتريه ويستهلكه كل يوم.

النيابة أخَلت السبيل، لكن القضية لم تُغلق بعد؛ فالتعامل مع هذه النوعية من المحتوى بات جزءًا من نقاش أوسع حول حدود المسؤولية في الفضاء الرقمي، وحول الخط الرفيع بين النقد المشروع والتضليل الذي يربك السوق ويقلق المستهلكين دون سند.