خبر وفاة عايدة رياض وما هي ديانتها
عادت الفنانة عايدة رياض لتتصدر المشهد خلال الساعات الماضية، ليس بعمل فني جديد، بل بسبب شائعة ثقيلة الظل حاولت الزعم برحيلها، قبل أن تتبدد سريعًا أمام حقيقة واضحة: عايدة رياض بخير، وعلى قيد الحياة حتى اليوم 24 ديسمبر 2025. الشائعة انطلقت من صفحة مزيفة تحمل اسمها، لكنها لم تصمد طويلًا، إذ خرجت الفنانة بنفسها لتطمئن جمهورها، وتضع حدًا للبس، ووصفت مروجي الخبر بكلمات حاسمة عكست ضيقها من تكرار هذا النوع من الادعاءات.
بعيدًا عن ضجيج الشائعات، تقف عايدة رياض كواحدة من الأسماء الراسخة في تاريخ السينما والدراما المصرية. وُلدت في القاهرة في 23 يناير 1954، وبدأت رحلتها الفنية من بوابة الرقص الاستعراضي ضمن “فرقة رضا” للفنون الشعبية، قبل أن تلتقطها عدسة السينما وتفتح لها أبواب أدوار أكثر عمقًا، خاصة في أعمال المخرج الراحل يوسف شاهين، التي منحتها حضورًا مختلفًا ورسخت ملامحها كممثلة قادرة على التنوع والمغامرة.
على امتداد مسيرتها، شاركت في أفلام باتت علامات في الذاكرة الجماعية، من بينها “أحلام هند وكاميليا” و“الكيت كات” و“اللعب مع الكبار”، إلى جانب حضور تلفزيوني لافت في مسلسلات مثل “المال والبنون” و“ليالي الحلمية” و“سلسال الدم”، حيث برعت في تجسيد المرأة المصرية بتفاصيلها الإنسانية، سواء في الأدوار الشعبية أو في شخصية الأم والزوجة التي تحمل تناقضات الواقع.
في حياتها الشخصية، ارتبط اسمها بزواجها من الفنان الراحل محرم فؤاد عام 1983، وهي تجربة لم تستمر طويلًا، وانتهت بالانفصال بعد سنوات قليلة. لم تُخفِ عايدة رياض أسباب الطلاق، مشيرة إلى الغيرة ورغبته في إبعادها عن الفن، مؤكدة في أكثر من مناسبة أنها لم تنجب من هذا الزواج. وعلى صعيد العائلة، تربطها صلة قرابة بالإعلامي كريم حسن شحاتة، إذ إنها شقيقة هدى رياض زوجة الكابتن حسن شحاتة.
بعيدًا عن الأضواء، خاضت الفنانة رحلة قاسية مع المرض، كشفت عنها لاحقًا بشجاعة. لثلاث سنوات كاملة، حاربت السرطان في صمت، خضعت خلالها لجلسات علاج كيماوي وصفتها بأنها الأصعب في حياتها، قبل أن تعلن تعافيها وتعود إلى العمل بطاقة لافتة، وكأنها أرادت أن تثبت أن الفن بالنسبة لها ليس مهنة عابرة، بل حياة كاملة.
ورغم تقدمها في العمر، لا تزال عايدة رياض حاضرة بقوة، تشارك في أعمال جديدة، وكان آخرها مسلسل “برغم القانون” في 2024، مع الإعلان مؤخرًا عن انضمامها إلى مسلسل جديد يحمل عنوان “فرصة عمل”. هي فنانة ترفض فكرة الاعتزال، وتؤمن بأن الإبداع لا يعرف سنًا، تمامًا كما تؤكد دائمًا على قيم التسامح الديني داخل عائلتها التي تضم مسلمين ومسيحيين في نسيج واحد.
أما عن الشائعات، فقد باتت جزءًا مزعجًا من شهرتها، لكنها اليوم تطالب بوضوح بوضع حد لهذه التجاوزات، دفاعًا عن كرامة الفنان وحقه في الحياة بعيدًا عن أخبار مفبركة لا تحمل سوى القلق لمحبّيها. عايدة رياض، ببساطة، ما زالت هنا… حاضرة، تعمل، وتقاوم، كما اعتادت دائمًا.


تعليقات