جني الأرباح وهدوء السياسة يطفئان بريق المعادن النفيسة.. الذهب والفضة يتراجعان عن قممهما التاريخية

جني الأرباح وهدوء السياسة يطفئان بريق المعادن النفيسة.. الذهب والفضة يتراجعان عن قممهما التاريخية

شهدت أسواق المعادن النفيسة، صباح اليوم الاثنين، انعطافة لافتة بعدما فقدت بريق الارتفاعات القياسية التي لامستها في الأيام الماضية، في مشهد يعكس تبدل مزاج المستثمرين بين جني الأرباح وهدوء المخاوف السياسية.

الذهب، الذي كان قد حلق الجمعة إلى مستوى تاريخي غير مسبوق، تراجع بقوة مع انحسار الإقبال على الملاذات الآمنة. ففي التعاملات الفورية، انخفض المعدن الأصفر بنسبة 1.7% ليهبط إلى حدود 4500 دولار للأونصة بحلول الساعة 07:07 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل قمة تاريخية عند 4549.71 دولار. ولم تكن العقود الآجلة الأميركية بمنأى عن هذا التراجع، إذ خسرت عقود فبراير/شباط نحو 1.2% وفق بيانات وكالة «رويترز».

الفضة بدورها شهدت تراجعاً أكثر حدة، بعد أن كسرت في وقت سابق من الجلسة حاجز 80 دولاراً للأونصة للمرة الأولى في تاريخها. إلا أن موجة جني الأرباح سرعان ما أطاحت بهذه المكاسب، لتهبط الأسعار بنسبة 4.6% إلى 75.47 دولار للأونصة، بعدما كانت قد سجلت ذروة قياسية عند 83.62 دولار.

ويرى مراقبون أن هذا الهبوط لم يكن مفاجئاً، إذ تزامن مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية التي غذّت صعود المعادن في الأسابيع الماضية. وفي هذا السياق، قال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كيه.سي.إم تريد»، إن مزيجاً من جني الأرباح وتطورات سياسية إيجابية، وعلى رأسها محادثات بدت واعدة بين الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن اتفاق سلام محتمل، دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الذهب والفضة.

وبينما لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة تاريخياً، فإن جلسة اليوم توحي بأن السوق دخل مرحلة التقاط أنفاس، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والاقتصادية المقبلة، والتي ستحدد ما إذا كان هذا التراجع مجرد استراحة مؤقتة أم بداية مسار تصحيحي أوسع.