بعد وفاته: من هو الشيخ القاضي سالم بن راشد القلهاتي

بعد وفاته: من هو الشيخ القاضي سالم بن راشد القلهاتي
الشيخ سالم بن راشد القلهاتي (رحمه الله)

مسقط – 4 مارس 2026م

توفي ليلة الخميس الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، الموافق 4 مارس 2026م، الشيخ القاضي سالم بن راشد القلهاتي، أحد أبرز القضاة الشرعيين في سلطنة عُمان، بعد مسيرة حافلة في ميادين القضاء والعلم والإصلاح الاجتماعي.

ونعى الفقيد عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن العام، حيث كتب الأديب العُماني محمد بن حميد الرحبي عبر حسابه في منصة إكس:

“في ليلة الخميس الخامس عشر من شهر رمضان المبارك لهذا العام 1447هـ، الموافق 4/3/2026م، وصلني نبأ وفاة فضيلة الشيخ القاضي سالم بن راشد القلهاتي، بقية قضاة هذا القطر الذين حملوا أمانة القضاء الشرعي… قضى عمره في إصلاح ذات البين، وفي خدمة العلم وطلابه، وفتح أبواب بيته لكل زائر وطالب علم، ولم تغره مباهج هذه الدنيا وزينتها.”

تفاصيل وفاة الشيخ سالم بن راشد القلهاتي

التاريخ الخميس 5/3/2026
المغفور له بإذن الله سالم بن راشد بن سالم القلهاتي
توقيت صلاة الجنازة الساعة 7:30 صباحًا – جامع السلطان قابوس
مكان العزاء مجلس القلهاتي
الموقع Sayh Al Qadim – Sur
عرض الموقع على Google

النشأة والبدايات

نشأ الشيخ سالم بن راشد القلهاتي في بيت عُرف بالعلم والصلاح والمكانة الاجتماعية. فوالده راشد بن سالم كان رجلًا فاضلًا ذا حضور في مجتمعه، يحظى بالتقدير والوجاهة. توفي والده وهو في نحو السنتين من عمره، فتولت والدته زينب بنت محمد بن راشد الإسماعيلية تربيته، وكان لها أثر بالغ في توجيهه نحو طلب العلم.

وينتمي من جهة والدته إلى أسرة علمية، إذ كان جدها راشد بن عبد الله الإسماعيلي من رجال العلم المعروفين الذين يُرجع إليهم في مسائل الفقه والشرع.

التحق في صغره بالكتاتيب، فحفظ القرآن الكريم وختمه في سن الثامنة على يد المعلم ربيع بن مسعود النجادي. وعُرف منذ نعومة أظفاره بحبه للقراءة والاطلاع، معتمدًا على نفسه في تنمية معارفه، إلى جانب حضوره حلقات العلم وزيارته للعلماء.

وفي منتصف سبعينيات القرن العشرين، تتلمذ على يد الشيخ الربيع بن المر المزروعي في جامع الخور بمسقط، حيث توسع في دراسة العلوم الشرعية واللغوية.


مسيرته العلمية

قرأ الشيخ القلهاتي في علوم الشريعة والأدب واللغة، فبرع فيها، وعُرف بـ:

  • الفقه في العلوم الشرعية.
  • التمكن اللغوي والأدبي.
  • نظم الشعر.
  • الاهتمام بعلمي التاريخ والأنساب.

وكان له حضور علمي واجتماعي، حيث فتح مجلسه وبيته لطلاب العلم والباحثين، وأسهم في نشر ثقافة الإصلاح وإصلاح ذات البين.


مسيرته القضائية

تقلد الشيخ سالم بن راشد القلهاتي عددًا من المناصب القضائية في سلطنة عُمان، من أبرزها:

  1. العمل قاضيًا في عدد من المحاكم الشرعية في بعض ولايات السلطنة.
  2. قاضيًا بمحكمة الاستئناف بمسقط.
  3. عضوًا في لجنة التظلمات بديوان البلاط السلطاني.
  4. العمل في المحكمة العليا.

وعُرف خلال عمله القضائي بالدقة والنزاهة والتحري في إصدار الأحكام، والحرص على تطبيق أحكام الشريعة بروح العدل والإنصاف.


أثره وإرثه

كرّس الفقيد حياته في خدمة القضاء الشرعي، وإصلاح ذات البين، وتعليم طلاب العلم، وترك أثرًا طيبًا في الوسطين القضائي والعلمي. وقد نعاه زملاؤه وطلابه ومحِبّوه، مستذكرين تواضعه وزهده وبعده عن مظاهر الدنيا.

برحيله، فقدت الساحة القضائية والعلمية في سلطنة عُمان أحد رموزها الذين جمعوا بين العلم والعمل، وبين القضاء والإصلاح الاجتماعي.

قد يهمك أيضًا: سلطنة عُمان تعتمد رمزاً لعملتها رسمياً