تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية أنباء تفيد بوفاة الفنانة الجزائرية القديرة بهية راشدي، إلا أن هذه الأخبار غير صحيحة ولا تستند إلى أي مصدر رسمي. وقد أكدت مصادر إعلامية تواصلت مع الفنانة أنها بخير وتتمتع بحالة صحية مستقرة، وأنها تتواجد حالياً في منزلها العائلي بين أفراد أسرتها، نافية بشكل قاطع الشائعات التي انتشرت حول وفاتها خلال شهر مارس 2026.
وتُعد بهية راشدي واحدة من أبرز الأسماء في تاريخ الفن الجزائري، إذ تمتد مسيرتها الفنية لأكثر من خمسة عقود قدمت خلالها العديد من الأعمال في السينما والتلفزيون والمسرح، ما جعلها تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور الجزائري والعربي. واسمها الحقيقي بهية قاصدي، وقد وُلدت في 25 سبتمبر 1948 في حي القصبة العتيقة بالعاصمة الجزائرية، وهو أحد أعرق الأحياء التاريخية في البلاد.
بدأت مسيرتها الفنية في أواخر ستينيات القرن الماضي، حيث كانت انطلاقتها الأولى عام 1969 تقريباً من خلال المجموعة الصوتية التابعة للإذاعة والتلفزيون الجزائري. وكانت بدايتها مرتبطة بالغناء والدراسة الموسيقية، إذ تخرجت من معهد الموسيقى، قبل أن تتجه لاحقاً إلى مجال التمثيل الذي صنعت فيه اسمها الفني المعروف.
واشتهرت بهية راشدي بتجسيد أدوار الأم الحنونة والشخصيات الاجتماعية القريبة من الواقع، وهو ما جعلها تحظى بتقدير كبير لدى الجمهور، حتى لُقبت في الأوساط الفنية بـ«سيدة الدراما الجزائرية» و«أيقونة الفن الجزائري». وقد شاركت في عدد من الأعمال السينمائية والدرامية التي تركت أثراً في المشهد الفني، من بينها فيلم «قلعة الرمال» وفيلم «دقات القدر»، إلى جانب أعمال تلفزيونية معروفة مثل مسلسل «الامتحان الصعب» و«دارنا القديمة» و«وهيبة».

تعليقات