بأربعة أفلام فقط.. هل ينجح موسم عيد الفطر السينمائي في جذب الجمهور؟
يشهد موسم عيد الفطر السينمائي 2026 في مصر حالة من التراجع الملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة، سواء من حيث عدد الأفلام المعروضة أو مستوى النجوم المشاركين، في ظل غياب واضح لنجوم الشباك الكبار، والاكتفاء بأربعة أعمال فقط، يغلب على بعضها الطابع الجماعي.
يأتي هذا التراجع رغم أن موسم العيد يُعد تقليدياً من أقوى المواسم السينمائية، إذ يستفيد من عودة الجمهور إلى دور العرض بعد انشغاله بالدراما التلفزيونية طوال شهر رمضان. إلا أن دورة 2026 بدت أقل زخماً، سواء على مستوى الإنتاج أو التنافس.
في مقدمة الأفلام المعروضة، فيلم «إيجي بست»، وهو عمل مستوحى من وقائع حقيقية، يتناول كواليس تأسيس أحد أشهر مواقع القرصنة الإلكترونية في العالم العربي. تدور الأحداث حول شابين يحولان شغفهما بالسينما إلى منصة رقمية ضخمة، قبل أن يدخلا في صدام مع قوانين الملكية الفكرية والجهات المعنية. الفيلم من بطولة أحمد مالك، سلمى أبو ضيف، أحمد حسنين، محمد عبده، ومروان بابلو، ومن تأليف أحمد حسني وإخراج مروان عبد المنعم.
الفيلم الثاني هو «برشامة»، بطولة هشام ماجد، وينتمي إلى الكوميديا ذات الطابع المدرسي. تدور قصته حول وفاة مفاجئة لأحد المشرفين داخل مدرسة حكومية، ما يدفع الطلاب لمحاولة إخفاء الواقعة حتى انتهاء الامتحان، لتنشأ مواقف ساخرة قائمة على المفارقات بين الطلاب والمعلمين. يشارك في البطولة ريهام عبد الغفور، باسم سمرة، مصطفى غريب، فدوى عابد، وحاتم صلاح، وهو من تأليف شيرين دياب وإخراج محمد دياب.
أما فيلم «فاميلي بيزنس»، فيمثل عودة محمد سعد إلى السينما من خلال عمل يجمع بين الكوميديا الاجتماعية والمغامرة. تدور أحداثه حول عائلة فقيرة تعتمد على السرقات الصغيرة، قبل أن يقرر الأب تغيير المسار عبر خطة تقوم على التسلل للعمل داخل منزل عائلة ثرية دون علمها، ما يؤدي إلى سلسلة من المواقف الكوميدية. الفيلم من بطولة محمد سعد، غادة عادل، هيدي كرم، دنيا سامي، وإخراج وائل إحسان.
الفيلم الرابع هو «سفاح التجمع»، وينتمي إلى فئة الجريمة والإثارة النفسية، مستوحى من أحداث واقعية. يتناول قصة شاب منعزل يدخل في علاقة غامضة، قبل أن تتصاعد الأحداث مع وقوع جرائم قتل تستهدف نساء، لتبدأ رحلة تحقيق معقدة لكشف الجاني ودوافعه. يشارك في بطولته أحمد الفيشاوي، صابرين، فاتن سعيد، وسينتيا خليفة.
بصورة عامة، يعكس هذا الموسم حالة من الحذر الإنتاجي أو إعادة ترتيب أولويات السوق، في ظل تغيرات في سلوك الجمهور وتزايد المنافسة مع المنصات الرقمية، وهو ما قد يفسر انخفاض عدد الأعمال وغياب الأسماء الكبرى مقارنة بمواسم سابقة.

تعليقات