بصافي 1.9 مليار دولار: استثمارات عربية قوية في أدوات الدين الحكومية المصرية
تشير البيانات إلى تحسن نسبي في تدفقات الاستثمار الأجنبي والعربي إلى أدوات الدين الحكومية المصرية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على استقرار سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة.
فقد سجلت تعاملات المستثمرين العرب صافي شراء بقيمة 1.93 مليار دولار في السوق الثانوية لأدوات الدين، مع تركّز واضح في السندات طويلة الأجل، وهو ما يُفهم عادةً كإشارة ثقة نسبية في العائد والاستقرار على المدى المتوسط. في المقابل، بلغ صافي شراء المستثمرين الأجانب نحو 34 مليون دولار، وهو رقم محدود لكنه إيجابي مقارنة بفترات التخارج السابقة.
هذه التدفقات ساهمت في تقليص ما يُعرف بـ الأموال الساخنة الخارجة منذ 19 فبراير، حيث تراجعت من ذروة بلغت 6.7 مليار دولار إلى نحو 4.15 مليار دولار حالياً، ما يعني استعادة جزء من السيولة الأجنبية التي غادرت السوق سابقاً تحت ضغط التوترات العالمية وارتفاع العوائد الأميركية.
على مستوى سوق الصرف، انعكس هذا التحسن في التدفقات على أداء الجنيه المصري، حيث تراجع سعر الدولار لليوم الثالث على التوالي، في إشارة إلى تحسن مؤقت في توازن العرض والطلب على العملة الأجنبية.
وبحسب أسعار البنوك:
- أعلى سعر للدولار سجّل نحو 52.34 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع في بنوك مثل أبوظبي التجاري والإمارات دبي الوطني وأبوظبي الإسلامي.
- أقل سعر بلغ حوالي 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع في بنك البركة وبنك التنمية الصناعية.
- في البنوك الكبرى (الأهلي، مصر، التجاري الدولي وغيرها) تراوح السعر حول 52.22 للشراء و52.32 للبيع.
- بينما سجّل البنك المركزي 52.29 جنيه للشراء و52.43 جنيه للبيع.
من زاوية تحليلية، ما يحدث حالياً يُمكن اعتباره تصحيحاً جزئياً وليس تحولاً هيكلياً كاملاً، لأن:
- الاعتماد لا يزال قائماً على تدفقات قصيرة الأجل (Hot Money).
- استدامة التحسن مرتبطة بعوامل خارجية مثل أسعار الفائدة العالمية واستقرار الأسواق الناشئة.
- أي صدمة خارجية قد تعيد الضغط على الجنيه بسرعة.
بالتالي، التحسن الحالي إيجابي لكنه هش، ويحتاج إلى دعم من تدفقات استثمارية طويلة الأجل وزيادة موارد النقد الأجنبي من مصادر إنتاجية مثل التصدير والسياحة.

تعليقات