ديانة أحمد قعبور – من هو ahmad kaabour ويكيبيديا
يُعد الفنان اللبناني الراحل أحمد قعبور واحداً من أبرز الأصوات التي كرّست الأغنية الملتزمة في العالم العربي، حيث ارتبط اسمه لعقود بالقضايا الوطنية والإنسانية، وخصوصاً القضية الفلسطينية، عبر أعمال تحولت إلى جزء من الذاكرة الجماعية.
وُلد قعبور في 9 يوليو 1955 في العاصمة بيروت، ونشأ في بيئة فنية كان لوالده، عازف الكمان المعروف محمود قعبور، دور في تشكيل ملامحها الأولى، وهو ما انعكس مبكراً على ميوله الموسيقية. التحق بالجامعة اللبنانية، حيث تخرج في معهد الفنون الجميلة عام 1978، جامعاً بين اهتمامه بالموسيقى والمسرح.
في حياته الشخصية، كان متزوجاً وله ابنان، سعد ومروان، وقد أشار في أكثر من مناسبة إلى الدور الداعم الذي لعبته عائلته في مسيرته، سواء على المستوى الإنساني أو الفني.
بدأ قعبور مشواره كممثل في المسرح والسينما، قبل أن يتجه بشكل أكبر إلى الغناء والتلحين، حيث وجد في الأغنية مساحة أوسع للتعبير عن قناعاته. وجاءت نقطة التحول الكبرى عام 1975 مع أغنية “أناديكم”، التي لحنها من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، لتصبح واحدة من أبرز أناشيد المقاومة في العالم العربي، بالتزامن مع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية.
لم يكن هذا العمل استثناءً، بل شكل بداية مسار فني واضح المعالم، انحاز فيه قعبور إلى قضايا الشعوب، فقدم أعمالاً مثل “يا نبض الضفة” و”جنوبيون” و”مين قال الشعب اللبناني مات”، إضافة إلى أدائه قصائد لشعراء كبار مثل محمود درويش في “أحن إلى خبز أمي”. كما غنى لبيروت في أصعب مراحلها، مجسداً صورة الفنان المرتبط بمدينته وناسها.
ورغم هذا التوجه، لم يحصر نفسه في لون واحد، إذ قدّم أيضاً أعمالاً موجهة للأطفال مثل “كفر منخار”، إلى جانب اهتمامه بإحياء التراث، حيث أعاد تقديم أعمال للفنان عمر الزعني، في محاولة لربط الأجيال الجديدة بجذور الأغنية اللبنانية.
حضر قعبور كذلك في المجال الإعلامي، من خلال عمله لسنوات في “تلفزيون المستقبل”، حيث ساهم في إعداد وتقديم محتوى فني وثقافي، كما شارك في أعمال مسرحية وسينمائية، ما يعكس تعدد أدواته الفنية.
حمل خلال مسيرته ألقاباً مثل “قيثارة لبنان” و”صوت القضية”، في إشارة إلى مكانته في الأغنية الملتزمة، ودوره في تحويل الفن إلى وسيلة تعبير تتجاوز الترفيه نحو التأثير الثقافي والاجتماعي.
في سنواته الأخيرة، عانى من مرض السرطان، قبل أن يُعلن عن وفاته في 26 مارس 2026 في بيروت، عن عمر ناهز 71 عاماً، منهياً رحلة فنية طويلة ترك خلالها إرثاً لا يقتصر على الأغاني، بل يمتد إلى حضور ثقافي وإنساني مؤثر.
معلومات إضافية عن قعبور:
- سبب الوفاة: صراع مع مرض السرطان.
- تاريخ الوفاة: 26 مارس 2026.
- العمر: 71 عاماً (مواليد بيروت 1955).
- المسيرة الفنية: اشتهر بتقديم الأغاني الوطنية والملتزمة، وأبرزها ألبومه “أناديكم” (1975)، “يا نبض الضفة”، “علوا البيارق”، بالإضافة إلى مشاركته في التمثيل والتلحين.
- الديانة: مسلم (نظراً للصلاة عليه في مسجد الخاشقجي ودفنه في جبانة الشهداء).

تعليقات