استثمار قطري ضخم في الساحل الشمالي.. مصر تتسلم 3.5 مليار دولار ضمن صفقة “سملا وعلم الروم”
دخلت خزينة الدولة المصرية دفعة مالية جديدة تعكس تسارع وتيرة الشراكات الاستثمارية الكبرى، بعدما تسلمت مصر مبلغ 3.5 مليار دولار كمرحلة أولى من صفقة تطوير وتنمية إحدى أبرز المناطق الواعدة بالساحل الشمالي الغربي، في نطاق «سملا وعلم الروم» بمحافظة مطروح، ضمن شراكة استثمارية مع شركة «الديار» القطرية.
الدفعة التي تم استلامها تمثل «الثمن النقدي» للاتفاق الموقّع مطلع نوفمبر الماضي بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والجانب القطري، في مشروع يُعوَّل عليه ليكون أحد محركات التنمية العمرانية والسياحية في المنطقة. وبحسب ما أوضحه المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، فإن هذا المبلغ لا يشكل سوى الشق الأول من الاتفاق، على أن يتبعه شق ثانٍ يتمثل في مقابل عيني عبارة عن وحدات سكنية ضمن المكون العمراني للمشروع.
ويُنتظر أن تحقق هذه الوحدات، عقب استلامها وطرحها للبيع، عوائد تقديرية تصل إلى نحو 1.8 مليار دولار، إضافة إلى ذلك، ستحصل هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على حصة تعادل 15% من صافي أرباح المشروع، وذلك بعد استرداد كامل التكلفة الاستثمارية، وفقاً لبنود الاتفاق، وتشمل هذه الأرباح شركة المشروع والكيانات التابعة أو المسيطر عليها، سواء المرتبطة بـ«الديار القطرية» أو بالشركة المنفذة نفسها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية أوسع لتعميق التعاون الاقتصادي بين القاهرة والدوحة، حيث أكد المتحدث الرسمي أن ما تحقق يُجسّد توجيهات القيادة السياسية في البلدين، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية ودفع الاستثمارات المشتركة إلى آفاق أوسع، بما يخدم مسارات التنمية المستدامة ويلبي تطلعات الشعبين.
الصفقة لا تقتصر دلالتها على أرقام ضخمة دخلت الاقتصاد المصري، بل تعكس أيضاً ثقة استثمارية متجددة في السوق المصرية، ورسالة واضحة بأن الساحل الشمالي الغربي بات على خريطة الاستثمارات الإقليمية الكبرى، في ظل توجه رسمي لتحويله إلى مركز تنموي وسياحي متكامل خلال السنوات المقبلة.

تعليقات