اعترافات مثيرة من السيدة وراء سرقة المتحف المصري 2025

اعترافات مثيرة من السيدة وراء سرقة المتحف المصري 2025
سرقة المتحف المصري

أثارت قضية سرقة الأسورة الذهبية النادرة من المتحف المصري جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية والأثرية، بعدما كشفت التحقيقات تفاصيل صادمة تورطت فيها أخصائية ترميم تعمل داخل المتحف نفسه، في خيانة جسيمة للأمانة التي أُوكلت إليها. فقد اعترفت المتهمة بأنها استغلت موقعها الوظيفي وتمكنها من الدخول إلى معمل الترميم، حيث تسللت أثناء فترة عملها إلى الخزينة الحديدية وسرقت منها الأسورة، وهي قطعة أثرية تعود للعصر المتأخر، ذات قيمة تاريخية وحضارية بالغة الأهمية.

وأوضحت المتهمة في اعترافاتها أنها تواصلت عقب السرقة مع أحد معارفها من تجار الفضة في منطقة السيدة زينب، وعرضت عليه بيع القطعة. وبالفعل، جرى بيع الأسورة بمبلغ 180 ألف جنيه، لتبدأ بعدها سلسلة معقدة من عمليات إعادة البيع والتصرف بالقطعة. فقد انتقلت إلى ورشة ذهب بالصاغة، ومنها إلى أحد العاملين بمسبك ذهب، الذي قام بدوره بصهرها ودمجها مع مصوغات أخرى لإعادة تشكيلها، ما أدى إلى فقدانها بالكامل بشكل لا رجعة فيه، لتخسر مصر بذلك قطعة أثرية فريدة من تراثها العريق.

سرقة المتحف المصري
سرقة المتحف المصري

التحقيقات التي أجرتها وزارة الداخلية بدأت مع البلاغ المقدم يوم 13 من الشهر الجاري من وكيل المتحف المصري وأحد المتخصصين في الترميم، اللذين أشارا إلى اختفاء قطعة أثرية من داخل معمل الترميم. التحريات الأمنية المكثفة كشفت أن المشتبه الرئيسي هو الأخصائية ذاتها، والتي نفذت الجريمة بطريقة مدروسة مستفيدة من صلاحياتها في الدخول إلى المكان بشكل مشروع.

وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط جميع المتورطين في هذه السلسلة، بداية من صاحب محل الفضيات الذي تسلم القطعة في أول مرحلة من عملية البيع، مروراً بمالك ورشة الذهب، وصولاً إلى العامل في مسبك الذهب الذي نفذ عملية الصهر. جميعهم اعترفوا تفصيلياً بما نسب إليهم وأقروا بصحة ما ورد في محاضر التحقيقات، كما جرى ضبط المبالغ المالية الناتجة عن بيع الأسورة بحوزتهم.

الواقعة، التي انتهت بإجراءات قانونية بحق جميع المتهمين، أثارت تساؤلات عديدة حول منظومة الحماية والإشراف داخل المتحف المصري، وحول ضرورة تشديد الرقابة وتطوير آليات التأمين في المؤسسات الأثرية الوطنية، منعاً لتكرار مثل هذه الحوادث التي تمثل إهداراً لا يقدر بثمن لتراث مصر التاريخي.