الإكسلانس في قبضة رجال الأمن
في ليلة حافلة بالجدل انتهت على وقع إجراءات رسمية، وجدت السلطات المصرية نفسها أمام موجة واسعة من المقاطع التي أطلقها صانعا المحتوى المعروفان باسم “الإكسلانس” و”سلطانجي”، بعدما قدّما تسجيلات حادّة التشكيك في سلامة المياه المعدنية والزيوت والعسل والخبز المتداول في الأسواق. ومع توسّع انتشار الفيديوهات وما أثارته من بلبلة عامة، جاءت الخطوة الحاسمة مساء السبت، حين أعلنت وزارة الداخلية القبض عليهما.
الوزارة أوضحت في بيان رسمي نشرته اليوم عبر صفحتها على فيسبوك أن ما تم تداوله من مقاطع تضمّنت مزاعم خطيرة حول كون المياه المعدنية “مياه صرف صحي”، وتشكيكًا في جودة زيت الزيتون والعسل الأبيض وغيرها من المنتجات الأساسية، كان بهدف جذب المشاهدات وتحقيق مكاسب مادية على حساب الثقة العامة وسلامة تداول السلع الغذائية. وبحسب البيان، فإن التحقيقات كشفت أن صانعي المحتوى لجآ إلى فحص بعض المنتجات في معامل خاصة، ثم قاما بتصوير المقاطع داخل منزل أحدهما بهدف نشرها على منصات التواصل وتحقيق انتشار واسع ينعكس أرباحًا.
ومع استجوابهما، أقرّ الثنائي بتسجيل ونشر الفيديوهات ضمن هذا السياق، دون أي دلائل قاطعة ترجح المزاعم التي بثّاها للجمهور. وفي المقابل أكدت وزارة الداخلية أنها باشرت اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما.
القضية أعادت تسليط الضوء على خطورة المحتوى الموجَّه للإثارة، وكيف يمكن لفيديو واحد أن يثير بلبلة في سوق غذائي حساس، ويقود إلى إجراءات رسمية للحفاظ على الثقة العامة.

تعليقات