البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية في الدوحة – سبتمبر 2025
البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية التي انعقدت في الدوحة عقب العدوان الإسرائيلي على قطر جاء حافلًا بالمواقف الحاسمة والتأكيدات القوية، حيث أدان القادة العرب والمسلمون الاعتداءات الإسرائيلية واعتبروها تهديدًا مباشرًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي، مؤكدين أنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وخرق فاضح لميثاق الأمم المتحدة، خاصة المادة (42) التي تحظر استخدام القوة ضد سيادة الدول.
البيان شدّد على التضامن المطلق مع قطر في مواجهة الاعتداء، معتبرًا ما جرى في 11 سبتمبر 2025 تصعيدًا خطيرًا يقوّض جهود الوساطة والسلام، ويستهدف دورها المحوري في ملفات غزة وإطلاق سراح الأسرى. وأشاد المشاركون بموقف الدوحة الحضاري والدبلوماسي في إدارة الأزمة، وبتمسكها بالمسار القانوني والدولي، مع التأكيد على دعم جهود الوساطة الإقليمية، خاصة التي تضطلع بها مصر ودول عربية أخرى.
ورفض القادة أي مبررات إسرائيلية لتبرير العدوان، معتبرين ذلك محاولة للتغطية على سياسات الإبادة والتهجير والحصار التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني. كما حذر البيان من التداعيات الإنسانية الكارثية لاستمرار هذه الانتهاكات، مطالبًا بتحرك عاجل من المجتمع الدولي، والتزام إسرائيل بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وأدان المجتمعون محاولات التهجير القسري للفلسطينيين واعتبروها جريمة ضد الإنسانية، مؤكدين على حماية الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف. كما رحبت القمة بإعلان نيويورك الذي يدعو إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبالمؤتمر الدولي للسلام المزمع عقده في باريس يوم 22 سبتمبر الجاري برعاية سعودية–فرنسية.
واعتبر البيان الختامي أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطر يشكّل سابقة خطيرة تستهدف ليس فقط أمن الدوحة وإنما الأمن القومي العربي والإسلامي برمّته، مشددًا على أن الرد الجماعي سيكون حاضرًا ضد أي اعتداءات مستقبلية، مع الدعوة إلى تحرك فوري لمحاسبة إسرائيل على جرائمها وانتهاكاتها.

تعليقات