الشيخ سهيل بهوان في ذمة الله.. من هو ويكيبيديا

الشيخ سهيل بهوان في ذمة الله.. من هو ويكيبيديا

رحل الشيخ سهيل بن سالم بهوان المخيني، أحد أبرز وجوه الاقتصاد العُماني، اليوم الأحد 23 نوفمبر 2025، تاركاً خلفه إرثاً واسعاً من الإنجازات التجارية والأعمال الخيرية التي أسست لواحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية في تاريخ السلطنة. فقد بدأ مسيرته من تجارة بسيطة في مدينة صور، قبل أن يتحول عبر عقود إلى أحد أبرز رجال الأعمال العرب وأكثرهم تأثيراً، مترئساً مجموعة سهيل بهوان القابضة التي باتت تُعد أكبر كيان مملوك للقطاع الخاص في عُمان.

وُلد الشيخ سهيل في مايو 1939 بمدينة صور الساحلية، ونشأ في بيئة تجارية ساعدته على دخول عالم التجارة مبكراً. ورث عن والده مركباً شراعياً واحداً استخدمه في رحلات تجارية بين الهند وعُمان، قبل أن ينتقل عام 1965 إلى مسقط، حيث افتتح مع شقيقه سعود متجراً صغيراً في سوق مطرح يبيع معدات البناء وشباك الصيد. ذلك المشروع المتواضع كان بداية إمبراطورية اقتصادية ستتوسع لاحقاً لتشمل قطاعات السيارات والإنشاءات والطاقة والاتصالات والخدمات اللوجستية والغذاء وغيرها.

سهيل بهوان

في 1968، حصل الشقيقان على أول وكالة تجارية كبرى من شركة “سيكو”، ثم تبعها الامتياز المحلي لشركة تويوتا، وهو العقد الذي شكّل نقطة التحوّل الكبرى في مسار أعمالهما. ومع اتساع النشاط، حصلا لاحقاً على وكالات سيارات ومعدات من شركات عالمية أخرى، وأطلقا وكالة سفريات، قبل أن يخوضا مشاريع بنى تحتية ضخمة في مجالَي الطاقة وتحلية المياه بدءاً من العام 1977. وخلال الثمانينيات، بدأت المجموعة تنمو بوتيرة متسارعة، لتضم آلاف الموظفين وتتفرع إلى مجالات جديدة، بالتزامن مع توسع التجارة داخل عُمان وخارجها.

وفي عام 2002، جرى الانفصال التجاري بين الشقيقين، ليتولى الشيخ سهيل إدارة مجموعته بشكل مستقل، محافظاً على قاعدة اقتصادية واسعة تضم وكالات سيارات كبرى ومشاريع صناعية واستثمارية، أبرزها مصنع اليوريا الضخم الذي كلف 1.3 مليار دولار وبدأ تشغيله عام 2009. وفي السنوات اللاحقة، نقل جزءاً من مسؤوليات الإدارة إلى ابنته أمل، في إطار إعادة هيكلة قيادية للمجموعة.

إلى جانب نشاطه الاقتصادي، اشتهر الشيخ سهيل بمبادراته الإنسانية، إذ ترأس مؤسسة سهيل بهوان الخيرية، وموّل مشروعات عدة في القطاع الصحي، من ضمنها دعم تطوير مرافق في مستشفى خولة بمسقط. وقد نال عام 2017 جائزة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة للعمل التطوعي من جامعة الدول العربية تقديراً لدوره الاجتماعي.

ورغم مسيرة ممتدة تجاوزت ستة عقود، بقي الشيخ سهيل قريباً من جذوره، محافظاً على صلاته الاجتماعية، وملتزماً بدعم مجتمعه، وبقي رمزاً من رموز الاقتصاد العُماني حتى وفاته عن عمر ناهز 86 عاماً بعد صراع مع المرض، بحسب ما أعلنته مصادر مقربة.