توقيف البلوجر العراقية «سمراء بغداد» ضمن حملة لمكافحة المحتوى الهابط
أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن توقيف صانعة المحتوى المعروفة بلقب سمراء بغداد، واسمها الحقيقي براء عطا الله عودة، وذلك في إطار الحملة المستمرة لمواجهة ما تصفه السلطات بـ “المحتوى الهابط” المنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الخطوة تنفيذًا لأوامر قضائية صادرة ضد عدد من المؤثرين الذين يُتهمون بإنتاج ونشر مقاطع تُعتبر مسيئة للذوق العام وخادشة لقيم المجتمع العراقي.
سمراء بغداد، البالغة من العمر 26 عامًا، من مواليد عام 1999 وتنحدر من محافظة البصرة، برز اسمها على الساحة الرقمية من خلال مجموعة من الفيديوهات القصيرة التي كانت تنشرها عبر منصات مختلفة مثل إنستغرام، تيك توك، وسناب شات.
وقد اعتمدت في محتواها على الإطلالة الشخصية والحوارات المباشرة والجريئة، الأمر الذي جعلها تحصد آلاف المتابعين في وقت قصير، لكنه في المقابل أثار جدلًا واسعًا وانتقادات حادة من قطاعات من المجتمع العراقي التي رأت في أسلوبها تجاوزًا للأعراف الاجتماعية والتقاليد.
ووفق ما أعلنته لجنة “المحتوى الهابط” التابعة لوزارة الداخلية العراقية، فإن توقيف براء عطا الله عودة جاء ضمن حملة موسعة تهدف إلى “تنظيم الفضاء الإلكتروني” والحد من انتشار المقاطع المصورة التي تراها السلطات مخالفة للقوانين والأعراف.
وأكدت الداخلية أن اللجنة مستمرة في رصد ومتابعة الحسابات المؤثرة على مواقع التواصل، وأنها ستتخذ إجراءات مماثلة بحق أي شخصية تنشر ما يُصنف على أنه يسيء لقيم المجتمع.
سمراء بغداد لم تكن الشخصية الوحيدة التي طالتها الحملة، إذ سبقتها في الأشهر الماضية حالات توقيف لعدد من صناع المحتوى والمشاهير على منصات التواصل الاجتماعي بالعراق.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق مساعٍ رسمية لمكافحة ظاهرة يصفها المشرعون والجهات الرقابية بأنها تهدد السلم المجتمعي، خاصة في ظل الانتشار الكبير للتطبيقات الرقمية بين الشباب.
ومن المعروف أن سمراء بغداد لطالما أثارت الجدل بسبب مظهرها اللافت وتصريحاتها المباشرة التي لم تخلُ من الانتقادات الحادة، ما جعلها واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للانقسام على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبينما يرى بعض متابعيها أنها تقدم نفسها بأسلوب حر يعكس شخصيتها، فإن قطاعات واسعة من الجمهور العراقي تعتبر ما تقدمه خروجًا عن المألوف وترويجًا لمحتوى غير ملائم.

تعليقات