حادث سطام فيحان الكتفاء.. التفاصيل كاملة
خيّم الحزن على منطقة حائل والمملكة بأسرها بعد الفاجعة المروّعة التي أودت بحياة المواطن سطام فيحان الكتفاء الشمري وجميع أبنائه وبناته السبعة، إثر حادث مروري مأسوي وقع قرب محافظة الشنان. فقد اصطدمت سيارة العائلة بسياج الطريق لتشتعل النيران بداخلها، مما أسفر عن وفاة جميع الركاب في مشهد مؤلم أبكى القلوب وأفجع النفوس.
أقارب الفقيد تحدثوا بمرارة عن حجم المصاب، مؤكدين أن الأسرة تعيش حالة من الصدمة لكنها صابرة ومحتسبة أمرها لله، فيما عبّر عم المتوفى عن عظيم الحزن قائلاً: “لله ما أعطى ولله ما أخذ”. وأكد شقيقه أن الاتصالات وبرقيات العزاء من مختلف أنحاء المملكة، إضافة إلى الدعم المباشر من أمير المنطقة والمحافظ، كان لها دور في التخفيف من وقع الفاجعة وإن لم يمحُ أثرها الأليم.
وقبل ساعات قليلة من الحادث، كتب سطام الشمري وصية مؤثرة على منصة “إكس”، بدت وكأنها رسالة وداعية أخيرة، جاء فيها: “الوصية الأولى والأخيرة حين وفاتي لا تحرموني من الدعوات، سامحوني جميعكم فالدنيا أصبحت مخيفة، حللوني فالموت لا يستأذن أحد”. تغريدته هذه انتشرت كالنار في الهشيم بعد الحادث، حيث أعاد الآلاف نشرها معتبرين إياها دليلاً على صفاء قلبه، وداعين له ولأسرته بالرحمة والمغفرة.
الجهات الأمنية والصحية هرعت إلى موقع الحادث فور وقوعه، وبدأت إجراءات رفع آثار الكارثة، فيما أعلنت الجهات المختصة أن التعرف على الجثامين ما زال جاريًا، وهو ما تسبب في تأجيل صلاة الجنازة لحين استكمال هذه الإجراءات. وتواصل فرق الدفاع المدني والشرطة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادث بشكل كامل.
الصدمة انعكست بشكل واضح على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت المنصات إلى ساحة عزاء مفتوحة، تسابق فيها المغردون بالدعاء للفقيد وأبنائه، مشيدين بسمعته الطيبة وحسن خلقه. واعتبر الكثيرون أن ما كتبه قبل رحيله لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل وصية وداع خالدة ستظل شاهدة على لحظة قدرية خطف فيها الموت أسرة كاملة.


تعليقات