حقيقة وفاة النائب حسن سالم… ظهور مصوّر يبدد الشائعة ومكتب حركة الصادقون يوضح
تداولت منصات التواصل الاجتماعي في العراق خلال الساعات الأخيرة خبرًا يفيد بوفاة النائب حسن سالم بعد “صراع طويل مع المرض”، لتتحول القصة إلى مادة مثيرة للجدل على نطاق واسع، وسط تساؤلات عن مدى صحتها. إلا أن التحقق السريع من المصادر الرسمية وظهور النائب نفسه في مقطع فيديو حديث حسم الجدل، مؤكّدًا أن الأنباء المتداولة عارية تمامًا من الصحة.
بدأت الشائعة عبر صفحات مجهولة على “فيسبوك” و”إكس” و”تلغرام”، مستخدمة صورًا قديمة للنائب ومرفقة بعبارات النعي المعتادة، في محاولة لإضفاء مصداقية على الخبر. غير أن عمليات التحقق الرقمي، التي استُخدمت فيها كلمات مفتاحية عبر محرك البحث غوغل، لم تكشف عن أي مصدر موثوق أو موقع إخباري معروف نشر الخبر. كذلك لم تصدر أي بيانات رسمية من كتلة الصادقون النيابية أو من مسؤول إعلام حركة الصادقون تدعم الادعاء.
وسرعان ما ظهر النائب حسن سالم بنفسه في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بتاريخ 16 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلى جانب المرشح حسن دشر الشيخ موسى، ليؤكد أنه بخير ويتمتع بصحة جيدة، نافيًا كل ما أشيع حول وفاته. بدا النائب مبتسمًا في المقطع، وهو يمازح مرافقيه، في مشهد أنهى موجة التضليل التي اجتاحت المنصات.
وفي السياق ذاته، أصدر مسؤول إعلام حركة الصادقون، علي الربيعي، بيانًا عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، قال فيه:
“الأنباء المتداولة في بعض المنصات عن وفاة الحاج المجاهد حسن سالم عارية عن الصحة تمامًا.”
وأكد الربيعي أن مثل هذه الأخبار الزائفة تستهدف التشويش على الرأي العام وإثارة البلبلة السياسية، محذرًا من تداولها دون الرجوع إلى المصادر الرسمية.
وتأتي هذه الواقعة في سياق موجة من الشائعات الإلكترونية التي طالت مؤخرًا شخصيات سياسية ودينية بارزة في العراق، كان أبرزها إشاعة وفاة محمد الحلبوسي إثر حادث سير، وهي رواية نفتها مصادر حكومية جملة وتفصيلًا، وكذلك إشاعة وفاة النائب مصطفى جبار سند التي تبيّن لاحقًا أنها لا أساس لها من الصحة بعد التحقق من الفيديوهات والتصريحات الرسمية.
ويُعد حسن سالم أحد الوجوه البرلمانية البارزة في العراق، وهو عضو مجلس النواب العراقي منذ عام 2014 ممثلًا عن محافظة بغداد، وعضو لجنة الخدمات والإعمار في المجلس. وُلد في 1 يوليو 1965، وحصل على بكالوريوس في علم الاجتماع من جامعة بغداد عام 1987، ويُعرف بمواقفه الداعمة للقضايا الوطنية والمجتمعية.

تعليقات