ديانة عمر غارسيا حرفوش – ويكيبيديا
عمر غارسيا حرفوش شخصية متعددة المسارات، يتحرك بين الموسيقى وريادة الأعمال والعمل السياسي، ما جعله موضع اهتمام وجدل في آن واحد داخل لبنان وخارجه. هو لبناني الأصل من مدينة طرابلس في شمال البلاد، ويحمل الجنسية الفرنسية إلى جانب اللبنانية، وينتمي إلى الطائفة المسيحية الأرثوذكسية. يعرّف نفسه بصفته مؤسس ورئيس حركة «جمهورية لبنان الثالثة»، وهي مبادرة سياسية أطلقها للدعوة إلى تغيير بنية النظام السياسي اللبناني، بالتوازي مع نشاطه كموسيقار وعازف بيانو ورجل أعمال.
وُلد في 20 أبريل 1969 في طرابلس، وظهرت ميوله الموسيقية في سن مبكرة، حيث التحق بالمعهد الموسيقي الوطني قبل أن يغادر لبنان في مرحلة الشباب لمتابعة دراسته في كونسرفتوار موسكو. إقامته في روسيا أسهمت في تشكيل شبكة علاقاته الدولية، وهو يتقن اللغة الروسية إلى جانب العربية والفرنسية والإنجليزية. أضاف اسم «غارسيا» إلى اسمه بعد ارتباطه بعارضة الأزياء الروسية السابقة يوليا غارسيا.
في المجال الاقتصادي، شارك مع شقيقه وليد حرفوش في تأسيس وكالة عارضات أزياء في أوكرانيا تحت اسم «Elite Model Look»، وكان له حضور في صناعة الإعلام والموضة في أوروبا الشرقية خلال تسعينات القرن الماضي. استثماراته شملت العقارات والإعلام وقطاعات التكنولوجيا والاتصالات، ما كوّن له ثروة يُصنَّف على أساسها ضمن رجال الأعمال الأثرياء. كما شارك في النسخة الفرنسية من برنامج «I’m a Celebrity… Get Me Out of Here!» وهو ما عزز حضوره الإعلامي في فرنسا.
موسيقياً، قدّم حفلات على مسارح دولية من بينها مسرح الشانزليزيه في باريس، ولا يقتصر نشاطه على العزف بل يؤلف مقطوعات تمزج بين الروح الشرقية والبناء الكلاسيكي الغربي. ويشارك في مبادرات داعمة للمواهب الموسيقية الشابة، ضمن أنشطة ذات طابع إنساني وثقافي.
سياسياً، أعلن دخوله المعترك العام تحت شعار التغيير الجذري ومحاربة الفساد، مؤسساً مشروع «جمهورية لبنان الثالثة» الذي يطرح إلغاء الطائفية السياسية وإعادة هيكلة النظام. يركز في خطابه على استرداد الأموال المنهوبة، وملاحقة الفاسدين عبر مسارات قانونية دولية، وفتح السوق اللبناني أمام المنافسة لكسر الاحتكارات. ترشح للانتخابات النيابية عام 2022 في دائرة الشمال (طرابلس)، ويؤكد أنه يمول نشاطه السياسي من موارده الخاصة.
يرتبط اسمه بعلاقات مع دوائر أوروبية، ويظهر بانتظام على قنوات فرنسية ولبنانية محللاً وناشطاً سياسياً، كما يُنسب إليه دور في الدفع باتجاه فرض عقوبات أوروبية على شخصيات لبنانية متهمة بالفساد. في المقابل، تعرض لملاحقات قضائية داخل لبنان، يصفها بأنها ذات خلفية سياسية. يتنقل بين الإقامة في باريس وموناكو وبيروت، ويُعرف بأسلوب حياة مترف واهتمام واضح بالأناقة.
في خطابه العام، يضع قضايا البيئة والتحول نحو الطاقة الخضراء ضمن أولوياته، ويعلن طموحه لتولي رئاسة الحكومة بهدف تنفيذ برنامجه الإصلاحي. هذه التركيبة التي تجمع بين الفن والمال والسياسة جعلت حضوره محل متابعة دائمة، سواء من المؤيدين الذين يرونه مشروع تغيير، أو من المنتقدين الذين يشككون في مقاربته وحدود تأثيره في المشهد اللبناني المعقد.

تعليقات