سبب وفاة الفنان فوزي صايشي “رميمز”.. من هو؟
ودّعت الساحة الفنية الجزائرية اليوم واحداً من أبرز وجوهها الكوميدية، حيث أعلن صباح الاثنين 29 سبتمبر 2025 عن وفاة الفنان القدير فوزي صايشي، المعروف فنياً باسم “رميمز”، بمستشفى سان دونيز في العاصمة الفرنسية باريس عن عمر ناهز 74 عاماً، وذلك بعد أيام قليلة من إصابته بجلطة دماغية أدخلته في وضع صحي حرج لم يمهله طويلاً. رحيل “رميمز” شكّل صدمة لجمهوره ومحبيه في الجزائر وخارجها، لما يمثّله من رمز فني ارتبطت به ذكريات أجيال عديدة.
فوزي صايشي، المولود في 9 أبريل 1951 بمدينة عين الصفراء بولاية النعامة الجزائرية، يعد أحد الأسماء اللامعة في المسرح والتلفزيون والسينما الجزائرية. اتجه إلى التمثيل منذ سنوات شبابه وشارك في عشرات الأعمال التي تنوعت بين المحلية والدولية، لكنه حفر اسمه بصفة خاصة في قلوب الجمهور من خلال أعمال كوميدية رسخت صورته كفنان قريب من الناس. اسمه الفني “رميمز” لم يكن صدفة، بل استوحاه من فيلمه الشهير “مغامرات رميمز” الذي حقق نجاحاً كبيراً وصار علامة فارقة في مسيرته.
على مدى عقود، أطلّ صايشي في أعمال بارزة مثل “سقف وعائلة” (1982)، “Les Folles Années du twist” (1986)، “من هوليوود إلى تمنراست” (1991)، “شاب” للمخرج رشيد بوشارب، و”Salut cousin !” و”Le Portrait” (1996)، ثم “Frontières” (2002)، “Viva Laldjérie” للمخرج نذير مقناش (2003)، “Après la pluie, le beau temps” للمخرجة Nathalie Schmidt، “Chouchou” (2003)، وسلسلة “ناس ملاح سيتي” في أجزائها الثانية والثالثة (2004 و2005). كما شارك في أفلام “من الدوار للدولار” (2004)، “Beur blanc rouge” (2006)، “Mon colonel” (2006)، “خالي والتلغراف” (2007)، “مريم” (2007)، “لخضر والبيروقراطية” (2008)، “Entre hier et aujourd’hui” (2009)، وظهر في دور مدير السجن في مسلسل “جمعي فاميلي 3” (2011)، وصولاً إلى عمله “بوقرون” (2018).
هذا الرصيد الفني الضخم جعل من “رميمز” واحداً من أيقونات الكوميديا الجزائرية الذين استطاعوا المزج بين البساطة والعمق، وبين الضحك والرسالة الاجتماعية، ليبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الفن الجزائري حتى بعد رحيله. اليوم يترجّل فوزي صايشي تاركاً وراءه إرثاً فنياً ثرياً ومسيرة حافلة بالنجاحات، فيما تتجه أنظار جمهوره إلى تكريمه بالشكل الذي يليق بما قدّمه للفن والثقافة في الجزائر والعالم العربي.



تعليقات