سبب وفاة المنشد احمد حويلي.. وتفاصيل مرضه ومعلومات عنه؟

سبب وفاة المنشد احمد حويلي.. وتفاصيل مرضه ومعلومات عنه؟

رحل عن عالمنا، صباح اليوم، السبت، المنشد احمد حويلي، عن عمر الشباب بعد رحلة معاناة مع المرض استمرت أكثر من 7 سنوات.

سبب وفاة المنشد احمد حويلي

غيب الموت، الشيخ احمد حويلي، بعد صراع مرير مع المرض. وكان في العام 2020، قد أعلن عبر صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، خضوعه لعملية جراحية تكللت بالنجاح.

وفي مايو 2025، اشتكى مجدداً من المرض، وغاب عن الساحة لفترة زمنية قصيرة، ومن وقتها وهو يصارع المرض، حتى الإعلان عن وفاته يوم السبت 20 سبتمبر 2025 إثر عارض صحي ألم به.

من هو المنشد احمد حويلي؟

المنشد اللبناني أحمد حويلي، ابن بلدة حداثا الجنوبية، الذي شكّل رحيله المفاجئ محطة للتأمل في مسيرة فنية وحياتية شديدة التناقض، تنقّل خلالها بين عوالم مختلفة جمعته أحياناً وفرقته أحياناً أخرى، من مجالس العزاء والإنشاد الديني، إلى أضواء الأغنية والفيديو كليب.

احمد حويلي

وإذا كان المشهد الفني العربي قد عرف في العقود الماضية أسماء بارزة انطلقت من فضاء التلاوة والإنشاد الديني لتصبح لاحقاً رموزاً في عالم الغناء، مثل أم كلثوم والشيخ إمام، فإن المسار الذي سلكه حويلي جاء معكوساً ومفارقاً لتيار الزمن، إذ انتقل من محراب العزاء إلى ساحات الطرب، في وقت كان فيه المشهد العربي يزخر بحالات معاكسة تماماً، حيث اعتزل عدد من الفنانين والغناء وتوجهوا نحو التدين أو الإنشاد الديني، كما حدث مع أسماء لبنانية ومصرية كبيرة، بينها نهاد فتوح، محمد رمال وفضل شاكر.

لكن أحمد حويلي، الشاب الذي بدأ قارئاً للعزاء، قرر خوض التجربة الفنية بخطوات واثقة، فظهر في أعمال غنائية متعددة أثارت فضول المتابعين. من أبرز ما قدّمه أغنية “شرف كبير” المهداة للجيش اللبناني، من كلمات فادي الراعي وألحان زياد بطرس، وكذلك أغنية “سَجَدَ” التي تعاون فيها مع غسان الرحباني في التلحين والتوزيع، بينما تولى سام كيال إخراج الفيديو كليب. وقد توسّع هذا التعاون ليطرح تساؤلات حول سر اهتمام الرحباني بحويلي ومن يقف خلف هذه المشاريع إنتاجياً.

كما لامس حويلي قضايا إنسانية واجتماعية من خلال أغنية “كم روح”، التي كتب كلماتها أحمد ماضي ولحّنها عادل العراقي ووزعها موسيقياً مارك عبد النور، لتخرج إلى الجمهور مصورة بعدسة المخرجة رندلى قديح، مقدمة صرخة فنية ضد الأزمات التي يرزح تحتها المواطن العربي.

الشيخ احمد حويلي

ورغم اندماجه في الوسط الفني، ظلّت جذوره الدينية حاضرة. فقد أصدر عام 2012 عملاً إنشادياً بعنوان “عمر الأربعين” بالتعاون مع السيد حجازي حجازي، وضم مجموعة من الأناشيد الدينية مثل “قبور العائلة”، “أنا الزهراء”، “حديث الفرات” و”رحلت في سكينة”. كما شارك في إنشاد صوفي على مسرح المدينة في بيروت مع فرقة التراث الموسيقي العربي. وخلال عاشوراء هذا العام، عاد ليقرأ مجالس العزاء على مدى عشرة أيام، في عودة لافتة إلى مساره الأول.

ويروي مقربون منه أن تحوّله من العزاء إلى الفن لم يكن وليد رغبة فنية فحسب، بل جاء نتيجة خلافات مع جمعية “رسالات” التابعة لحزب الله، على خلفية مشروع فني جاء به من قطر ولم يجد سبيلاً لتنفيذه داخل لبنان. كما مرّ بأزمة صحية لم يحظ خلالها بالدعم الكافي من محيطه السابق، فاختار أن يستقل بخياراته الفنية، على غرار ما فعله المنشد علي بركات.