سبب وفاة بسام براك الاعلامي bassam barrak

سبب وفاة بسام براك الاعلامي bassam barrak

ضجت منصات التواصل الاجتماعي، بحثاً عن سبب وفاة بسام براك الاعلامي bassam barrak، الذي كان واحداً من ضمن الإعلاميين اللبنانيين البارزين على الساحة.

ما هو سبب وفاة بسام براك الاعلامي bassam barrak

ودّعت الساحة الإعلامية اللبنانية أحد أبرز وجوهها وأكثرهم إخلاصاً للفصحى، برحيل الإعلامي والأستاذ الجامعي بسام براك، الذي توفي يوم الاثنين 27 أكتوبر 2025، عن عمرٍ ناهز 53 عاماً، بعد صراع طويل مع ورمٍ في الدماغ، تاركاً خلفه إرثاً مهنياً وإنسانياً غنياً، وصدى صوتٍ ظلّ علامةً في نشرات الأخبار وشاشات التدريب على الأداء اللغوي السليم.

بدأ براك مسيرته الإعلامية عام 1991 عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال (LBC) وإذاعة صوت لبنان، حيث قدّم نشرات الأخبار وغطّى أبرز الأحداث السياسية والثقافية محلياً ودولياً. ومع مرور السنوات، لمع اسمه كإعلامي يتقن العربية ويؤمن بأنها هوية وليست أداة، فجمع بين الخبرة المهنية والرسالة التربوية، فكان صوتاً يعرف كيف يزن الكلمة بالمعنى والدلالة.

في عام 2008، انتقل إلى تلفزيون المستقبل بعد تلقيه عرضاً لتقديم نشراته الإخبارية، قبل أن يتفرغ لاحقاً لتدريب المذيعين على فنون الأداء الإخباري والإلقاء بالفصحى في لبنان وعدد من الدول العربية. كما ساهم في تدريب المتسابقين في برنامج “مذيع العرب”، وعمل مستشاراً لغوياً ومدرباً في مؤسسات إعلامية كـ تلفزيون لبنان وتيلي لوميار والسومرية العراقية وتلفزيون المملكة في السعودية.

إلى جانب عمله الإعلامي، شغل براك منصب أستاذ جامعي في كلية الإعلام بالجامعة الأنطونية، حيث تولى تنسيق اللغة العربية وتنظيم مسابقات لغوية مثل “املاؤنا لغتنا” بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية. كما مثّل لبنان في مؤتمرات أكاديمية وإعلامية عدة، بينها مؤتمر الإعلام في دبي والمجلس الدولي للغة العربية، وشارك بأبحاثه حول اللغة والإلقاء في جامعة هارفارد في بوسطن.

وفي عام 2018، أصدر كتابه الشعري “توالي الحبر” عن دار الإبداع – الحرف الذهبي، ليكشف جانباً آخر من شغفه بالكلمة كفنّ وجمال، لا كأداة إعلامية فحسب.

كان الراحل متزوجاً من السيدة دينيز، وله ثلاثة أبناء: غدي، ورنيم، ونينار. وعُرف في الوسط الإعلامي بلقبه المحبب “حبيب الكلمة وصوت الحق”، لما امتلكه من صدق في الأداء ودفء في الحضور، جعل منه قدوة للأجيال الجديدة من الإعلاميين في لبنان والعالم العربي.

برحيله، تخسر الساحة الإعلامية صوتاً نادراً جمع بين البلاغة والانضباط، وبين اللغة والإنسان، تاركاً إرثاً يُذكّر بأن العربية ليست ماضياً يُروى، بل حياة تُنطق كل يوم.