سبب وفاة محمد طاهر ايلا رئيس وزراء السودان السابق.. من هو؟
في صفحات التاريخ السوداني المعاصر، الذي يحمل في طياته ثورات وانقلابات، يظل اسم محمد طاهر إيلا (بالإنجليزية: Mohamed Tahir Ayala) مرتبطاً بتلك اللحظات الدرامية التي شهدت سقوط نظام عمر البشير، حيث شغل منصب رئيس الوزراء لفترة قصيرة جعلته آخر من يحمل هذا اللقب في عصر الإنقاذ الإسلامي.
من هو محمد طاهر ايلا؟
ولد إيلا في عام 1951 في السودان، وكان سياسياً مخضرماً ينتمي إلى حزب المؤتمر الوطني، الذي شكل العمود الفقري لنظام البشير لثلاثة عقود. بدأ مسيرته المهنية كمهندس مدني، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة الخرطوم، ثم عمل في قطاع الإنشاءات والطرق، مما أهله لاحقاً لتولي مناصب حكومية تتعلق بالبنية التحتية، مثل وزير الطرق والجسور في حكومات سابقة.
كان إيلا رجلاً هادئاً يُعرف بولائه للدولة أكثر من أحزابه، فقد عُيِّنَ رئيساً لمجلس إدارة شركة السكر السودانية في الثمانينيات، ثم شغل مناصب تنفيذية في الوزارات الاقتصادية، قبل أن يُعْلَنَ رئيساً للوزراء في 22 فبراير 2019، خلفاً للمفاجأة محمد حسين، وسط أزمة الاحتجاجات الشعبية التي كانت تهز أركان النظام.
واستمر في المنصب لأقل من شهرين فقط، حتى 11 أبريل 2019، حين أطاح الجيش بالبشير وأُلْقِيَ القبض عليه، ليصبح إيلا أحد الشخصيات البارزة في التحقيقات اللاحقة، متهماً بتهم تتعلق بالفساد والتواطؤ في قمع الاحتجاجات. أُفرِجَ عنه لاحقاً بعد فترة احتجاز قصيرة، وعاد إلى الحياة الخاصة بعيداً عن الأضواء السياسية، محافظاً على صمته في وجه الثورة السودانية التي غيرت وجه البلاد.
سبب وفاة محمد طاهر ايلا
نعت مصادر رسمية في السودان صباح اليوم وفاة الدكتور محمد طاهر إيلا، الوالي السابق لولايتي البحر الأحمر والجزيرة، ورئيس وزراء السودان الأسبق، الذي انتقل إلى رحمة الله في العاصمة المصرية القاهرة، عن عمر يناهز الـ 74 عاماً، بعد صراع مرير مع المرض.
اشتهر إيلا بأسلوب إداري صارم يجمع بين الانضباط والاقتراب من المواطنين، وترك إرثًا من المشروعات التنموية التي شهدتها الولايات التي قادها. وبرحيله في القاهرة اليوم، يودع السودانيون شخصية عامة مثيرة للجدل لكنها حاضرة بقوة في ذاكرة الدولة السودانية الحديثة، بما قدمه من جهد في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.



تعليقات