سبب وفاة مطرب المهرجانات دقدق
أسدل الستار على رحلة فنية شاقة ومختلفة برحيل مطرب المهرجانات أحمد دقدق، أحد مؤسسي فرقة «الصواريخ» وصاحب الصوت الذي ارتبط في أذهان الملايين بأغنية «إخواتي»، بعدما وافته المنية في 28 ديسمبر 2025 إثر صراع طويل ومرير مع سرطان المخ.
رحل دقدق بعد انتكاسة صحية حادة أدخلته في غيبوبة كاملة، انتهت بمضاعفات قاسية أنهت حياته، رغم محاولات العلاج التي استمرت لسنوات. رحلة الألم قادته خارج مصر، حيث تلقى العلاج في ألمانيا، قبل أن يعود مؤخرًا إلى القاهرة على متن طائرة طبية خاصة، على أمل استكمال العلاج، إلا أن المرض كان أسرع من كل المحاولات.
خبر الوفاة نزل كالصاعقة على أصدقائه وجمهوره، وبدت منصات التواصل الاجتماعي وكأنها ترتدي السواد، مع رسائل نعي مؤثرة استحضرت مسيرة شاب خرج من قلب الشارع الشعبي ليصبح أحد أبرز رموز غناء المهرجانات في مصر. وكشف مقربون منه، بينهم الفنان شحتة كاريكا، عن وصية مؤثرة تركها دقدق قبل رحيله، طالب فيها بحذف أغانيه بعد وفاته، في قرار حمل الكثير من الغموض والأسى، وفتح باب التساؤلات حول دوافعه النفسية في أيامه الأخيرة.
أحمد دقدق لم يكن مجرد مطرب مهرجانات عابر، بل كان جزءًا أصيلًا من تجربة فرقة «الصواريخ» التي أعادت تعريف هذا اللون الغنائي، وقدمت أعمالًا صنعت حالة جماهيرية غير مسبوقة. انطلقت مسيرته من الأفراح الشعبية، حيث صقل موهبته وسط الزحام والضجيج، قبل أن يتحول اسمه إلى علامة فارقة في عالم الموسيقى الشعبية الحديثة. ونجحت الفرقة في تحقيق أرقام مشاهدة ضخمة، تجاوزت في بعض الأغاني حاجز 200 مليون مشاهدة، فيما ظلت «إخواتي» العمل الأيقوني الأبرز، بعدما حصدت أكثر من 272 مليون مشاهدة على «يوتيوب»، لتصبح واحدة من أنجح أغاني المهرجانات في تاريخها.
وفي كواليس إنسانية مؤثرة، سبق أن روى مطرب المهرجانات فانكي تفاصيل علاقته بدقدق، مؤكدًا أن صداقتهما تعود إلى الطفولة، وأنهما عاشا حياة واحدة بكل ما فيها من تعب وكفاح. تحدث فانكي عن سنوات العمل الشاق في عشرات المهن، من النجارة والحدادة إلى المصانع وبيع الملابس في الشارع، قبل أن يجد الاثنان طريقهما إلى الغناء، مشيرًا إلى أن روح «إخواتي» لم تكن مجرد كلمات أو موسيقى، بل انعكاسًا لتجربة حياة كاملة.

تعليقات