سوريا تستبعد الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” مع إسرائيل

سوريا تستبعد الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” مع إسرائيل
الرئيس السوري أحمد الشرع

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده لا تنوي في الوقت الحالي الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” الخاصة بالتطبيع مع إسرائيل، موضحًا أن الظروف تختلف عن باقي الدول التي وقّعت هذه الاتفاقيات لأنها لا تعاني من احتلال أراضيها.

وأشار الشرع إلى أن المفاوضات التي تجري بين دمشق وتل أبيب تتعلق بشكل أساسي بالشق الأمني، وخاصة إعادة النظر في اتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974، بعد التغييرات التي شهدتها الحدود الجنوبية لسوريا عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وأوضح أن أي خطوات سياسية مستقبلية لا يمكن أن تتم إلا في إطار يحفظ وحدة الأراضي السورية، مؤكدًا أن دمشق لن تقبل التنازل عن أي جزء من أرضها مقابل اتفاق تطبيع سياسي.

كما لفت إلى أن بعض الدول العربية والغربية تضغط على سوريا من أجل الانضمام إلى مسار التطبيع، غير أن الأولوية بالنسبة للحكومة السورية الحالية هي ضمان الاستقرار الأمني وترتيب الأوضاع الداخلية قبل الخوض في أي تحركات إقليمية.

وشدد الشرع على أن السيادة الوطنية ووحدة الأراضي السورية تمثلان خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات، مضيفًا أن بلاده متمسكة بموقفها الثابت الرافض لأي حلول على حساب الحقوق الوطنية.

ورغم التلميحات الأمريكية والدعوات العربية لدمشق بالانضمام إلى هذه الاتفاقيات، فإن الحكومة السورية ترى أن الظروف الحالية لا تسمح بخطوة بهذا الحجم، وأن أي حوار مع إسرائيل يجب أن ينطلق أولًا من الانسحاب من المناطق التي ما زالت محتلة.

بهذا الموقف تكون سوريا قد وضعت حدًا للتكهنات حول إمكانية دخولها في اتفاقيات أبراهام خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل ليس مطروحًا في الأجندة الحالية للحكومة.