عبدالواحد الزهراني السيرة الذاتية | من هو الشاعر السعودي؟
عبدالواحد الزهراني يعد أحد أبرز الشعراء السعوديين الذين جمعوا بين الأصالة الأدبية والعلم الأكاديمي، فهو شخصية متعددة الجوانب اشتهرت في ميدان الشعر الشعبي، وبالأخص في فن العرضة الجنوبية الذي يُعد أحد أهم الفنون التراثية في المملكة، استطاع الزهراني أن يكون صلة وصل بين الأجيال الشعرية القديمة والحديثة، إذ حافظ على روح الموروث الشعبي مع إضافة بصمات معاصرة جعلته يحظى بمكانة خاصة في الساحة الأدبية.
تميز مساره بالحضور القوي في المناسبات الوطنية والشعبية، كما أن شخصيته المتزنة وابتعاده عن التفاخر جعلاه قريبًا من الجمهور والنقاد، خصوصًا أنه لم يحصر نفسه في الشعر فقط، بل خاض مسارًا أكاديميًا ناجحًا جعله من الأسماء المؤثرة في التعليم الجامعي بالسعودية.
من هو عبدالواحد الزهراني
ولد الشاعر الدكتور عبدالواحد بن سعود الخزمري الزهراني عام 1970 في قرية الدركة بمنطقة الباحة، وينتمي إلى قبيلة الخزمر من زهران. نشأ في بيئة شعرية، حيث كان والده الشاعر سعود بن سحبان الزهراني من أوائل من أثروا فيه وعلّموه أصول الشعر وفنونه. تأثر منذ الصغر بالمحاورات الشعرية وبالتراث الشعبي الذي كان جزءًا من حياته اليومية، فبدأ نظم الشعر مبكرًا قبل أن يحقق شهرته في مجال العرضة والقلطة والشقر.
من الناحية التعليمية، حصل الزهراني على درجة البكالوريوس من كلية المعلمين بالطائف عام 1993، ثم نال الماجستير في الإدارة التربوية والتخطيط من جامعة أم القرى عام 2004، وأكمل الدكتوراه بتقدير ممتاز في تخصص الإدارة التربوية. شغل عدة مناصب في التعليم العام قبل أن يصبح عضو هيئة تدريس في جامعة الباحة، حيث تولى عمادة كلية التربية في مرحلة من مسيرته الأكاديمية.

مسيرته الشعرية وأسلوبه
بدأ عبدالواحد الزهراني مشواره الشعري من الميدان، حيث شارك في العديد من المحاورات والفعاليات الشعبية التي جمعته بكبار شعراء العرضة في المملكة. تميز شعره بالقوة اللغوية والعاطفة الصادقة، مع حفاظه على الوزن والإيقاع الشعبي التقليدي. امتاز كذلك بقدرته على توظيف القضايا الاجتماعية والوطنية في شعره، مما جعله شاعرًا قريبًا من الناس يعبر عن همومهم بلغة فنية راقية.
أصدر ديوانه الشهير عام 2004، الذي ضم أكثر من 300 صفحة من القصائد والمحاورات، وتناول موضوعات متعددة منها الغزل، والقضايا الإنسانية، والواقع الاجتماعي. من أشهر قصائده “بنات الرياض” و“طريق الجنوب” و“الميزانية” و“القضاة”، وهي أعمال رسخت اسمه بين أهم شعراء الجنوب الذين حافظوا على هوية الشعر الشعبي وأصالته.

مواقف إنسانية
لم يكن عبدالواحد الزهراني مجرد شاعر يكتب الأبيات، بل إن مواقفه الإنسانية والاجتماعية جعلت منه قدوة للكثيرين، من أبرز مواقفه تبرعه بإحدى كليتيه لوالده عندما أصيب بفشل كلوي، وهو موقف نادر يدل على عمق الوفاء والبِر.
كما يُعرف عنه تواضعه وابتعاده عن الألقاب الرنانة، حيث صرّح في أكثر من لقاء أنه لا يرى نفسه “شاعر الجنوب” الوحيد، بل يعتبر الجنوب مهد الشعر ومصدر الإبداع لكل أبنائه.

تعليقات