في ذكراهم.. شاهد فيديو شهداء ليبيا 2015 وقصة الواقعة بالتفصيل

في ذكراهم.. شاهد فيديو شهداء ليبيا 2015 وقصة الواقعة بالتفصيل

في 15 فبراير 2015 تعرض 21 مواطناً مصرياً من العمال المسيحيين (أقباط) لحرب وحشية غير مسبوقة على يد تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، حيث تم إعدامهم بقطع الرؤوس في فيديو بثّه التنظيم على الإنترنت موجهًا رسالة تهديد ورعب للأقباط والعالم أجمع.

تفاصيل العملية وما حدث

في مطلع عام 2015 كان عدد من المصريين يتواجدون في ليبيا بحثًا عن فرص عمل رغم نهي الحكومة عن السفر إلى هناك بسبب الفوضى الأمنية.

في الخامس عشر من شهر فبراير 2015 بث تنظيم “الدولة الإسلامية” فيديو يظهر 21 مصريًا يرتدون زيًّا برتقاليًّا يُجبرون على الركوع على أحد شواطئ ليبيا قبل أن يذيقهم التنظيم أسلوبه الوحشي في التنفيذ بقطع الرؤوس، وأرفق الفيديو برسالة عداء ودعوة للخوف.

هذا الحدث الصادم أثار صدمة واسعة في مصر وجميع أنحاء العالم، وأعقبه إعلان رسمي من الحكومة المصرية عن وفاة هؤلاء المواطنين بعد التحقق من صحة الأنباء.

انتقام الجيش المصري والرد السريع

رد الجهاز العسكري المصري بسرعة على هذه الجريمة البشعة، إذ شنّت القوات المسلحة ضربات جوية على مواقع تنظيم “داعش” داخل الأراضي الليبية، خاصة في مدينة درنة، بعد ساعات من بث الفيديو، فيما وصفته القاهرة بأنه ردّ على الإرهاب والتزام بحق مصر في الدفاع عن أمن شعبها وثأرًا لشهدائها.

أصدرت القوات المسلحة بيانًا رسميًّا يؤكد أن الضربات تمت بعد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس، وأن العمليات تمت بمشاركة تونسية وليبية في تنسيق ضد التنظيمات المتطرفة التي تهدّد أمن المنطقة.

فيديو شهداء ليبيا 2015

بيان الرئيس عبد الفتاح السيسي

في كلمة متلفزة إلى الشعب، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الحزن والغضب لمقتل أبناء مصر، مؤكدًا أن مصر لن تتهاون مع الإرهاب مهما كلف الثمن وأنها تحافظ على حقها في الرد في الزمان والمكان المناسبين.

أصدر الرئيس أيضًا توجيهات حكومية بدعم أسر الضحايا ومتابعة الأوضاع في ليبيا والمطالبة بـ تعاون دولي لمواجهة الإرهاب والتطرف، كما دعا إلى حماية العمال المصريين وتسهيل عودتهم إلى الوطن.

حالة الأمان في مصر بعد سنوات من الحادث

بعد مرور أكثر من عقد على هذه الجريمة الإرهابية، مصر حققت نجاحات ملموسة في مواجهة الإرهاب داخليًا وخارجيًا، الإجراءات الأمنية المشددة في سيناء والمناطق الحدودية، إضافة إلى التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة التنظيمات المتطرفة، أسهمت في تراجع العمليات الإرهابية ودحر قدرات الجماعات المسلحة التي كانت تنشط سابقًا.

الجهود الاستخباراتية والأمنية والسياسية أفضت إلى حالة من الاستقرار الأمني في الداخل المصري مقارنة بمرحلة الفوضى التي شهدتها المنطقة قبل 2015، مع استمرار اليقظة الأمنية لمنع أي تهديدات قد تنشأ من الخارج.

في المجمل، الحادثة لم تُنسَ في الذاكرة الوطنية المصرية، وتظهر ذكرى استشهاد هؤلاء المصريين كدليل على التحديات التي واجهتها البلاد في مواجهة الإرهاب، وما تبع ذلك من تعزيز قدرات الدولة على حفظ الأمن والأمان لمواطنيها.