محمد عبد المنعم متمسك بالاحتراف رغم العروض المغرية من الخليج

محمد عبد المنعم متمسك بالاحتراف رغم العروض المغرية من الخليج

تزداد الضبابية حول مستقبل المدافع المصري محمد عبد المنعم، لاعب نيس الفرنسي، مع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، حيث تتقاطع رغبة الأهلي في استعادته مع اهتمام سعودي متزايد يقوده نادي نيوم، بينما يتمسّك اللاعب بخط سير مختلف تماماً، عنوانه الرئيسي «الاستمرار في أوروبا مهما كلّف الأمر».

فالأهلي الذي يعاني أزمة واضحة في قلب الدفاع، حاول جس نبض عبد المنعم في الأسابيع الماضية، على أمل أن تكون العودة إلى القلعة الحمراء خياراً مطروحاً لديه. لكن الإجابة جاءت حاسمة وسريعة: «أريد أن أكمل رحلتي في أوروبا»، هكذا لخّص المدافع الدولي موقفه، مؤكداً أن حلم الاحتراف لا يزال في بدايته، وأن العودة إلى الدوري المصري أو إلى المنطقة العربية ليست واردة الآن.

أما الاهتمام السعودي، وتحديداً من نادي نيوم الساعي لتعزيز خطه الخلفي، فلا يجد ـ وفق المقربين من اللاعب ـ صدى في الوقت الحالي، إذ يفضّل عبد المنعم اختبار قدراته في الملاعب الأوروبية عاماً تلو آخر، ولا يضع دوري روشن ضمن خياراته إلا إذا تلقى عرضاً استثنائياً يصعب تجاهله. وإن حدث ذلك، فسيكون الأهلي صاحب الأولوية إذا قرر قطع تجربته الأوروبية.

عبد المنعم الذي خطف الأنظار مبكراً مع الأهلي ثم مع المنتخب الوطني، يدرك أن محطة الدوري الفرنسي لا يجب أن تكون نهايته الأوروبية، بل مجرد بوابة لعبور أكبر. في مخيلته الدوريات الكبرى: الإنجليزي والإسباني والإيطالي والألماني، وكلها أهداف يعتقد أنه قادر على ملامستها إذا استمر في التطور واحتفظ بمكانه أساسياً في نيس.

على الجانب الآخر، لا تبدو إدارة الأهلي خاسرة في كل الأحوال؛ فصفقة بيع اللاعب في مطلع الموسم الماضي مقابل 4.2 مليون دولار منحت النادي ربحاً مالياً مهماً، وجاءت استجابة لرغبة اللاعب نفسه في المغادرة نحو الاحتراف، سعياً لتكرار تجارب نجوم مصريين سبقوه إلى أوروبا ونجحوا في ترسيخ حضورهم، مثل محمد صلاح ومحمد النني ومحمود تريزيجيه وأحمد حجازي وأحمد المحمدي.

وبين شدّ وجذب، واهتمام هنا ومحاولة هناك، يبقى محمد عبد المنعم ثابتاً على موقف واحد: «مستقبلي في أوروبا أولاً»، بينما يترقّب الأهلي وجماهيره ما ستسفر عنه الأشهر القادمة، سواء بعودة محتملة أو نهضة جديدة في مسيرة المدافع الشاب فوق عشب القارة العجوز.