مصر تعيد فتح قبر أمنحتب الثالث بعد عقدين من الترميم في الأقصر

مصر تعيد فتح قبر أمنحتب الثالث بعد عقدين من الترميم في الأقصر

شهدت مدينة الأقصر اليوم حدثاً أثرياً بارزاً، حيث أعادت وزارة السياحة والآثار افتتاح قبر الفرعون أمنحتب الثالث في وادي الملوك بعد أكثر من 20 عامًا من أعمال الترميم، ويُعد القبر من أبرز المقابر الملكية في مصر القديمة لما يحمله من زخارف ونقوش تاريخية مميزة

قبر أمنحتب الثالث، الذي يعود إلى الأسرة الثامنة عشرة، كان مغلقًا منذ عقود بسبب تعرضه للتلف والرطوبة، وهو ما استدعى إطلاق مشروع ترميم دولي ضخم لإعادته إلى وضع يسمح بفتحه أمام الزائرين.

أعمال الترميم تمت على ثلاث مراحل امتدت منذ عام 2001 وحتى 2024، بمشاركة بعثة مصرية يابانية مشتركة، حيث شملت عمليات دعم الجدران وإزالة الأملاح وإعادة ترميم الجداريات المتضررة.

القبر يتميز بمساحته الكبيرة وزخارفه التي تجمع بين النقوش الدينية ومشاهد من “كتاب الموتى”، إلى جانب رسومات للفرعون أمنحتب الثالث وهو يتعبد أمام الآلهة، ما يعكس المعتقدات الجنائزية في تلك الحقبة.

محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أكد أن إعادة افتتاح القبر يمثل إضافة مهمة للقطاع السياحي في مصر، مشيرًا إلى أن وادي الملوك سيشهد إقبالًا متزايدًا من الزوار بعد إدراج هذا المعلم مجددًا ضمن المزارات المفتوحة.

من أبرز ملامح الترميم إعادة إحياء الألوان الأصلية للنقوش، التي ظهرت بوضوح على الجدران بعد إزالة طبقات الغبار والرطوبة، ما يمنح الزائر فرصة نادرة لمشاهدة روعة الفن المصري القديم في أبهى صوره.

رغم أهمية الاكتشاف، فإن القبر لا يحتوي على المومياء الأصلية أو الكنوز الجنائزية الخاصة بالفرعون، إذ جرى نقلها منذ قرون إلى أماكن أخرى لحمايتها، فيما تعرض جزء منها للنهب في عصور سابقة.

إعادة فتح القبر تُمثل خطوة جديدة في جهود مصر للحفاظ على تراثها، كما تأتي في إطار خطة الدولة للترويج للسياحة الثقافية، خاصة وأن الأقصر تُعد متحفًا مفتوحًا يضم عشرات المقابر والمعابد التي تجذب السائحين من مختلف أنحاء العالم.