من هو صلاح الدين السالمي السيرة الذاتية ويكيبيديا
انتُخب صلاح الدين السلامي أمينًا عامًا جديدًا للاتحاد العام التونسي للشغل في 28 مارس 2026، خلال المؤتمر السادس والعشرين الذي انعقد في مدينة المنستير، وذلك خلفًا لنور الدين الطبوبي، بعد فوز قائمته “الثبات والتحدي”، في خطوة تعكس تحولات بارزة داخل أكبر منظمة نقابية في تونس.
ويُعد السلامي من الأسماء المعروفة في المشهدين الأكاديمي والنقابي، إذ وُلد سنة 1950 بمدينة صفاقس، وتدرج في مسار علمي ومهني متميز في مجال الطب، حيث شغل منصب رئيس قسم طب الروماتيزم بمستشفى الرابطة، كما تولى رئاسة الرابطة التونسية لطب الروماتيزم بين عامي 1985 و1989، قبل أن يتولى رئاسة الرابطة الأفريقية للتخصص ذاته بين 1995 و1999، إلى جانب منصبه كنائب لرئيس الرابطة الدولية لطب الروماتيزم خلال الفترة نفسها.
وإلى جانب نشاطه الطبي، عمل أستاذًا بكلية الطب في جامعة تونس، وأسّس عام 2005 مخبرًا للبحوث، ما عزز حضوره في المجال الأكاديمي والعلمي. وقد حصل سنة 2011 على الصنف الثاني من وسام الجمهورية التونسية تقديرًا لمسيرته المهنية.
وعقب الثورة التونسية، دخل السلامي المعترك الحكومي، حيث تم تعيينه وزيرًا للصحة العمومية في الأول من يوليو 2011 ضمن حكومة الباجي قائد السبسي، واستمر في منصبه حتى 24 ديسمبر من العام نفسه، في مرحلة انتقالية حساسة شهدتها البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، ظل السلامي مستقلاً حتى عام 2013، قبل أن ينضم إلى حزب “نداء تونس”، في وقت حافظ فيه على حضوره داخل الهياكل النقابية، حيث يُعرف كقيادي مخضرم، شغل سابقًا منصب أمين عام مساعد داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، وارتبط اسمه بالجامعة العامة للنفط وبقضايا القطاع العام.
ويأتي انتخابه على رأس الاتحاد في سياق داخلي يتسم بتحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، ما يضعه أمام مسؤوليات كبيرة في إدارة المرحلة المقبلة، في ظل الدور المحوري الذي يلعبه الاتحاد في الحياة السياسية والاجتماعية في تونس.

تعليقات