من هي فاطمة قاوقجي وقصتها كاملة
شهدت تركيا في الأيام الماضية جدلًا واسعًا بعد ظهور شابة محجبة إلى جانب الرئيس رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض أثناء لقائه مع الرئيس الأمريكي ترامب. اللقطة التي بدت عابرة تحولت سريعًا إلى مادة دسمة على منصات التواصل ووسائل الإعلام، حيث تساءل الأتراك عن هوية الشابة التي خطفت الأضواء، قبل أن تكشف صحف تركية أنها تدعى فاطمة أبوشنب، مستشارة في الرئاسة التركية، تنتمي إلى أصول عربية.
معلومات عن فاطمة قاوقجي ويكيبيديا
المعطيات التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية أوضحت أن فاطمة أبوشنب من أب أمريكي ذي أصل أردني وأم تركية هي مروة قاوقجي، الدبلوماسية المعروفة وسفيرة أنقرة في ماليزيا.

فاطمة درست العلاقات الدولية في جامعة جورج ميسون الأمريكية، وتابعت الماجستير في “العلاقات بين المسلمين والمسيحيين” بجامعة جورج تاون، كما عملت في مراكز بحثية ومؤسسات مرموقة مثل الكونغرس الأمريكي ومركز وودرو ويلسون، قبل أن تستقر في موقعها الحالي مستشارةً متخصصة في العلاقات الدولية داخل الرئاسة التركية.
غير أن القصة لم تتوقف عند فاطمة، بل امتدت لتسلط الضوء مجددًا على والدتها مروة قاوقجي، التي لا تزال تمثل رمزًا بارزًا في الذاكرة السياسية التركية. ففي عام 1999 كانت أول امرأة محجبة تدخل البرلمان التركي عن حزب الفضيلة، لكنها تعرضت للطرد من قاعة البرلمان بعد أيام قليلة بسبب ارتدائها الحجاب، لتُسقط عنها الجنسية التركية لاحقًا بقرار رسمي، وتُحرم من العمل السياسي لخمس سنوات.
لكن قصتها أخذت منحى مختلفًا عندما لجأت إلى الولايات المتحدة، حيث درست في جامعة هارفارد ودرّست في جامعة جورج واشنطن، قبل أن تعود إلى المشهد عام 2017 عبر تعيينها سفيرة لتركيا في ماليزيا.
عودة ابنتها فاطمة إلى الواجهة، هذه المرة من قلب البيت الأبيض وبالحجاب ذاته الذي كان سببًا في أزمة والدتها قبل أكثر من عقدين، شكّل مفارقة مؤثرة أشعلت النقاش على المنصات التركية. فبينما رأى البعض في المشهد رسالة سياسية عميقة تعكس تحولات تركيا وصمود رموزها، اكتفى آخرون باعتبارها لقطة رمزية تختصر قصة أجيال متعاقبة من النساء اللواتي تحدّين القيود وحفرن لأنفسهن موقعًا في قلب المشهد العام.


تعليقات