موعد جنازة السيد فهد بن محمود آل سعيد
توفي صباح الخميس 12 مارس 2026 السيد فهد بن محمود بن محمد بن تركي بن سعيد آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء في سلطنة عُمان، عن عمر ناهز نحو 81 عاماً، بعد مسيرة سياسية طويلة امتدت لأكثر من خمسة عقود في خدمة الدولة العُمانية. ويُعد الفقيد من أبرز رجال الدولة في تاريخ عُمان الحديث، إذ ارتبط اسمه بمرحلة بناء مؤسسات الدولة منذ بدايات النهضة العُمانية في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد.
ينتمي السيد فهد بن محمود إلى أسرة آل سعيد الحاكمة في سلطنة عُمان، ويلتقي نسبه مع السلطان الراحل قابوس بن سعيد والسلطان الحالي هيثم بن طارق في الجد تركي بن سعيد آل سعيد. وُلد عام 1944 في سلطنة مسقط وعُمان قبل قيام الدولة الحديثة، ونشأ في بيئة سياسية واجتماعية قريبة من مراكز القرار في البلاد، ما أتاح له لاحقاً لعب دور مهم في الحياة السياسية والإدارية.
تولى منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء منذ مطلع السبعينيات، حيث بدأ شغل هذا المنصب في 23 يونيو 1972، واستمر فيه حتى وفاته في مارس 2026، ليكون أحد أطول المسؤولين بقاءً في موقع قيادي بالحكومة العُمانية. وخلال هذه الفترة عمل مع السلطان الراحل قابوس بن سعيد ثم مع السلطان هيثم بن طارق، وشارك في إدارة العديد من الملفات السياسية والإدارية للدولة.
عرف السيد فهد بن محمود بخبرته السياسية الواسعة، وكان يمثل السلطان قابوس في العديد من الاجتماعات العربية والدولية والمؤتمرات الرسمية، حيث لعب دوراً دبلوماسياً مهماً في نقل مواقف سلطنة عُمان وتعزيز حضورها في المحافل الإقليمية والدولية. كما عُرف بأسلوبه الهادئ والمتزن في الحديث، وكان يُنظر إليه باعتباره من الشخصيات السياسية البارزة التي تمتلك قدرة كبيرة على الحوار وإدارة الملفات الحساسة.
تلقى تعليمه الجامعي في الخارج، حيث درس في جامعة السوربون في فرنسا وتخصص في القانون، كما ارتبط اسمه أيضاً بفترات دراسية في مؤسسات تعليمية أخرى، من بينها جامعة القاهرة في تخصص التجارة، وهو ما ساهم في تكوين خلفية معرفية متنوعة انعكست على مسيرته في العمل العام.
وعلى الصعيد الشخصي، تزوج السيد فهد بن محمود من سيدة فرنسية، وله من الأبناء كامل بن فهد ومنى بنت فهد. وقد ظل طوال سنوات عمله السياسي بعيداً نسبياً عن الأضواء الإعلامية، مفضلاً التركيز على العمل المؤسسي وإدارة شؤون الدولة.
وأُعلن أن مراسم تشييع جثمانه ستقام بعد صلاة عصر يوم الخميس، حيث يُوارى الثرى في مقبرة الأسرة المالكة في سلطنة عُمان. وقد خيم الحزن على الأوساط الرسمية والشعبية في البلاد عقب إعلان وفاته، فيما قُدمت التعازي للأسرة المالكة الكريمة ولعائلته، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته. إنا لله وإنا إليه راجعون.


تعليقات