هدف بالخطأ يفتح باب الحقبة الحمراء: الأهلي ينتصر في بوروندي وتوروب يبدأ بنجاح أفريقي
عاد الأهلي المصري من بوروندي بانتصار ثمين وضعه على أعتاب التأهل إلى دور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، بعد أن حسم مواجهة الذهاب أمام إيجل نوار بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمع الفريقين على أرض ملعب بوجامبورا الدولي، المعروف بـ”استاد إنواري”، في أول اختبار رسمي للمدير الفني الجديد ييس توروب الذي بدأ حقبته الحمراء بنجاح وهدوء أعصاب.
المباراة التي أدارها الجنوب أفريقي لوكسولو بادي شهدت أداءً متوازنًا من الجانبين في بدايتها، حيث حاول أصحاب الأرض استغلال الحضور الجماهيري والضغط المبكر، بينما دخل الأهلي اللقاء بثقة كبيرة معتمدًا على خبرة لاعبيه في التعامل مع أجواء أفريقيا الصعبة. وكاد المارد الأحمر أن يتقدم مبكرًا حين أضاع ياسين مرعي فرصة محققة في الدقيقة الثامنة، قبل أن يتكرر المشهد مع محمد شريف الذي تباطأ في التسديد أمام المرمى.
ومع مرور الدقائق، بدأ الأهلي يفرض أسلوبه ويضغط من الأطراف، فيما تصدى محمد الشناوي لتسديدة قوية كانت الأقرب لهدف لبورونديين. وجاءت الدقيقة 37 لتمنح حامل اللقب الأفضلية بعد هجمة منظمة قادها محمد هاني ومحمد علي بن رمضان، انتهت بعرضية أربكت دفاع إيجل نوار، ليخطئ اللاعب نيكولاس في التعامل معها ويسجلها بالخطأ في مرماه، مانحًا الأهلي هدف التقدم الوحيد في اللقاء.
ولم يكتفِ الأهلي بالهدف، بل واصل الضغط بحثًا عن التعزيز، في حين لجأ الفريق البوروندي إلى الهجمات المرتدة التي تعامل معها الدفاع المصري بثبات. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، تعرض محمد شريف لإصابة أجبرت الجهاز الفني على استبداله لاحقًا، لينتهي النصف الأول من اللقاء بتقدم الأهلي بهدف نظيف.
في الشوط الثاني، دفع توروب بالبديل جراديشار بدلًا من شريف، وبدت ملامح الشوط أكثر اتزانًا مع محاولات من إيجل نوار لإدراك التعادل، لكن دون تشكيل خطورة حقيقية على مرمى الشناوي. ومع مرور الوقت، استعاد الأهلي السيطرة تدريجيًا بفضل تحركات مروان عطية وبن رمضان وذكاء تريزيجيه في الاختراق، وكاد الأخير أن يضاعف النتيجة في الدقيقة 59 بتسديدة قوية مرت بجوار القائم.
أجرى الأهلي تغييرات متتالية لتنشيط الأداء، فدخل طاهر محمد طاهر بدلًا من أشرف بن شرقي، ثم إليو ديانج مكان محمد علي بن رمضان، تلاهما نزول أحمد عبد القادر ومحمد مجدي أفشة بدلًا من زيزو وتريزيجيه في الدقائق الأخيرة، ليحافظ الفريق على تفوقه ويغلق المساحات أمام محاولات أصحاب الأرض حتى صافرة النهاية التي أعلنت فوز الأهلي بهدف دون مقابل.
وجاء تشكيل الأهلي على النحو التالي:
في حراسة المرمى محمد الشناوي، وأمامه في الدفاع محمد هاني، ياسين مرعي، ياسر إبراهيم، أحمد نبيل كوكا، وفي الوسط مروان عطية، محمد علي بن رمضان، محمود حسن تريزيجيه، أحمد سيد زيزو، أشرف بن شرقي، بينما قاد الهجوم محمد شريف.
الانتصار جاء ليمنح الأهلي أفضلية مريحة قبل لقاء العودة في القاهرة، كما قدّم إشارات إيجابية حول بصمة المدرب الجديد ييس توروب الذي تولى القيادة خلفًا للإسباني خوسيه ريبيرو بعد فترة مؤقتة أشرف خلالها عماد النحاس على الفريق. وبذلك يخطو الأهلي خطوة أولى بثقة نحو الدفاع عن لقبه الأفريقي، مستندًا إلى خبرة لاعبيه وروح البطولة التي لطالما ميزته في أدغال القارة السمراء.

تعليقات